أسبوع حافل تعيشه العاصمة الرياض يكشف بشكل واضح وجلي توجه الدولة نحو صناعة مستقبل مختلف وفق رؤية المملكة 2030، عماده اقتصاد حيوي متنوع ومزدهر، وبيئة صحية ومثالية؛ لتحسين جودة الحياة وحماية الأجيال المقبلة.

ولتحقيق تلك المستهدفات تحولت "الرياض" إلى ورشة عمل كبرى تجمع كبار القادة السياسيين، والمختصين والأكاديميين، إلى جانب كبرى القنوات التلفزيونية والوكالات العالمية؛ لتجسيد الرسالة السعودية، ونقلها من دون لبس أو مواربة، كما أشارت البروفيسورة غادة المطيري في كلمتها الافتتاحية لمنتدى مستقبل الاستثمار: "سوف نواصل إحضار وجمع العقول العظيمة في إحدى أكثر المناطق شبابية في العالم، من أجل إحداث تأثير إيجابي على البشرية.. أنتم هنا اليوم لأنكم تجسدون رسالتنا".

مرحلة تاريخية تعيشها المملكة بعد أن أخذت زمام المبادرة لقيادة الجهود الدولية في صناعة مستقبل الاستثمار، ومكافحة التغير المناخي من خلال زيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتحييد الآثار الناتجة عن النفط، وتعزيز آليات حماية البيئة؛ لتصنع بتلك المبادرات تأثيراً إيجابياً يتجاوز النطاق الإقليمي إلى العالمي، وتوظف إمكاناتها في صناعة قوى ناعمة تنقل رسالتها ورؤيتها بأبهى الصور وأجمل الحلل.

وإلى جانب تلك المبادرات وهذا الحراك العالمي تسابق مدينة الرياض في الوقت نفسه الزمن للكشف عن فعاليات موسمها الترفيهي الذي اختار لنفسه شعاراً يفتح الآفاق نحو المزيد من التفرد والتشويق "تخيل أكثر"، لتكون العاصمة وجهة ترفيهية وسياحية إقليمية ودولية، وترسخ مكانتها كإحدى أبرز الوجهات الترفيهية على مستوى العالم.

ويتساوق مع تلك الأحداث تسجيل المملكة نجاحات لافتة على الصعيدين المحلي والدولي في مجال مكافحة الفساد، لاسيما مبادرة الرياض لتعزيز التعاون الدولي في مجال إنفاذ القانون للجهات المعنية بمكافحة الفساد؛ والتي لاقت ترحيباً دولياً نشأت إثره شبكة مبادرة الرياض بعد تدشينها بالشراكة مع الأمم المتحدة في جلسة استثنائية.

وفيما تسير المملكة في هذا الاتجاه الإيجابي تحاول بعض الأصوات المأزومة - عبثاً - التشويش على تلك النجاحات المتلاحقة بافتعال معارك إعلامية تحاول عبرها تصدير أزماتها الداخلية بشكل يعبر عن خواء حقائب أصحابها من أي مشروعات تنموية لتقديمها لشعوبهم، فضلاً عن تقديم أي إضافة للعالم وللحضارة البشرية!