مبادرات ولي العهد خارطة طريق لمواجهة التغير المناخي

تلبية للدعوة الكريمة التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- من دولة رئيس وزراء الجمهورية الإيطالية السيد ماريو دراجي لحضور قمة قادة مجموعة العشرين، التي ستعقد في مدينة روما بالجمهورية الإيطالية خلال المدة 24 - 25 / 3 / 1443هـ الموافق 30 -31 / 10 / 2021م، فقد تقرر أن يرأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وفد المملكة في أعمال القمة، وأن يشارك -حفظه الله- من خلال الاتصال المرئي.

وإذ تبدي المملكة تقديرها للجهود المبذولة من الجمهورية الإيطالية لإنجاح أعمال رئاسة مجموعة العشرين هذا العام من خلال العمل الجماعي المشترك بصفة المملكة عضواً في ترويكا المجموعة لتؤكد حرصها على استمرار الجهود المبذولة لإنجاح أعمال القمة.

الى ذلك ترتكز مبادرات المملكة لتحييد تحديات التغير المناخي وتكون خارطة طريق لحماية البيئة والتي من شأنها المساهمة في تحقيق المستهدفات الطموحة لمبادرة السعودية الخضراء، والتي أعلن عنها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة العليا للسعودية الخضراء -حفظه الله-.

ووصلت المملكة إلى مرحلة تنفيذ الرؤية ومنها مرحلة الاستثمار بمبادرات نوعية منها: إطلاق الإستراتيجية الوطنية للاستثمار (تستهدف استثمارات تراكمية تفوق 12 تريليون ريال حتى العام 2030)، مبادرة مستقبل الاستثمار، ‫مبادرة السعودية الخضراء (باستثمارات 700 مليار ريال لتنفيذ الحزمة الأولى من المبادرة لتخفض الانبعاثات بمقدار 278 مليون طن سنويا بحلول 2030).

وتستهدف المملكة الوصول للحياد الصفري في عام (2060م) من خلال الاقتصاد الدائري للكربون، وبما يعزز تنويع الاقتصاد المحلي، ويقوي تمركز المملكة وموقعها لدعم أمن واستقرار أسواق الطاقة العالمية (هدف الحياد الصفري بحلول 2060 سيتم تحقيقه بدون أي تأثير مالي أو اقتصادي معاكس، ونتنافس رأسا برأس مع النرويج على الأقل من حيث انبعاثات الميثان).

وأشار سمو ولي العهد في كلمته الافتتاحية لمنتدى (مبادرة السعودية الخضراء)، إلى إطلاق المملكة لمبادرات في مجال الطاقة من شأنها تخفيض الانبعاثات الكربونية بمقدار (278) مليون طن سنوياً بحلول عام (2030م)، ويمثل ذلك تخفيضاً طوعياً بأكثر من ضعف مستهدفات المملكة المعلنة فيما يخص تخفيض الانبعاثات.

وأكد سموه بدء المرحلة الأولى من مبادرات التشجير بزراعة أكثر من (450) مليون شجرة، وإعادة تأهيل (8) ملايين هكتار من الأراضي المتدهورة، وتخصيص أراض محمية جديدة، ليصبح إجمالي المناطق المحمية في المملكة أكثر من (20%) من إجمالي مساحتها، وشدد سمو ولي العهد عزمه على تحويل مدينة الرياض إلى واحدة من أكثر المدن العالمية استدامة.