ترتكز مبادرات المملكة لتحييد تحديات التغير المناخي وتكون خارطة طريق لحماية البيئة والتي من شأنها المساهمة في تحقيق المستهدفات الطموحة لمبادرة السعودية الخضراء، والتي أعلن عنها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة العليا للسعودية الخضراء -حفظه الله-، تركز على تنمية الاقتصاد الأخضر، وخلق فرص عمل نوعية، وتوفير فرص استثمارية ضخمة للقطاع الخاص، وإنشاء مشاريع إنتاجية خضراء، والاستثمار في البنية التحتية، وتقنيات وتجهيزات للحدّ من الانبعاثات، وتعزيز كفاءة الطاقة والموارد، وإذكاء التنوع البيولوجي، واستكمال خدمات البيئة، كل ذلك لتقوم المملكة بدورها الريادي في الحفاظ على المناخ ودعم البرامج الدولية في مواجهة التحديات الرئيسية المرتبطة بالبيئة.

تنفيذ الرؤية

ووصلت المملكة إلى مرحلة تنفيذ الرؤية ومنها مرحلة الاستثمار بمبادرات نوعية منها: إطلاق الإستراتيجية الوطنية للاستثمار (تستهدف استثمارات تراكمية تفوق 12 ترليون ريال حتى العام 2030)، مبادرة مستقبل الاستثمار، ‫مبادرة السعودية الخضراء (باستثمارات 700 مليار ريال لتنفيذ الحزمة الأولى من المبادرة لتخفض الانبعاثات بمقدار 278 مليون طن سنويا بحلول 2030).

الحياد الصفري 2060

وتستهدف المملكة الوصول للحياد الصفري في عام (2060م) من خلال الاقتصاد الدائري للكربون، وبما يعزز تنويع الاقتصاد المحلي، ويقوي تمركز المملكة وموقعها لدعم أمن واستقرار أسواق الطاقة العالمية (هدف الحياد الصفري بحلول 2060 سيتم تحقيقه بدون أي تأثير مالي أو اقتصادي معاكس، ونتنافس رأسا برأس مع النرويج على الأقل من حيث انبعاثات الميثان).

الحزمة الأولى من المبادرات

وأعلن سمو ولي العهد في كلمته الافتتاحية لمنتدى (مبادرة السعودية الخضراء) عن إطلاق الحزمة الأولى من المبادرات النوعية في المملكة لتكون خارطة طريق لحماية البيئة ومواجهة تحديات التغير المناخي، التي من شأنها المساهمة في تحقيق المستهدفات الطموحة لمبادرة السعودية الخضراء.

وأشار سموه إلى إطلاق المملكة لمبادرات في مجال الطاقة من شأنها تخفيض الانبعاثات الكربونية بمقدار (278) مليون طن سنوياً بحلول عام (2030م)، ويمثل ذلك تخفيضاً طوعياً بأكثر من ضعف مستهدفات المملكة المعلنة فيما يخص تخفيض الانبعاثات.

زراعة 450 مليون شجرة وتأهيل 8 ملايين هتكار

وأكد سموه بدء المرحلة الأولى من مبادرات التشجير بزراعة أكثر من (450) مليون شجرة، وإعادة تأهيل (8) ملايين هكتار من الأراضي المتدهورة، وتخصيص أراضي محمية جديدة، ليصبح إجمالي المناطق المحمية في المملكة أكثر من (20%) من إجمالي مساحتها، وشدد سمو ولي العهد عزمه على تحويل مدينة الرياض إلى واحدة من أكثر المدن العالمية استدامة.

الانضمام للاتحاد الدولي للمحيطات

وأعلن سموه عن نية المملكة للانضمام إلى الاتحاد العالمي للمحيطات، وإلى تحالف القضاء على النفايات البلاستيكية في المحيطات والشواطئ، وإلى اتفاقية الرياضة لأجل العمل المناخي، بالإضافة إلى تأسيس مركز عالمي للاستدامة السياحية، وتأسيس مؤسسة غير ربحية لاستكشاف البحار والمحيطات.

كما أعلن سمو ولي العهد عن استهداف المملكة للوصول للحياد الصفري في عام (2060م) من خلال نهج الاقتصاد الدائري للكربون، وبما يتوافق مع خطط المملكة التنموية، وتمكين تنوعها الاقتصادي، وبما يتماشى مع «خط الأساس المتحرك»، ويحفظ دور المملكة الريادي في تعزيز أمن واستقرار أسواق الطاقة العالمية، وفي ظل نضج وتوفر التقنيات اللازمة لإدارة وتخفيض الانبعاثات.

استثمارات بقيمة تزيد على 700 مليار ريال

وأضاف سموه أن هذه الحزمة الأولى من المبادرات تمثل استثمارات بقيمة تزيد عن (700) مليار ريال، مما يساهم في تنمية الاقتصاد الأخضر، وخلق فرص عمل نوعية، وتوفير فرص استثمارية ضخمة للقطاع الخاص، وفق رؤية المملكة 2030.

زراعة 10 مليارات شجرة

وتؤكد مبادرة السعودية الخضراء على زراعة 10 مليار شجرة داخل المملكة خلال العقود المقبلة، وزيادة المساحة المغطاة بالأشجار الحالية إلى 12 ضعف، مساهمة بـ 1% من المستهدف العالمي لزراعة تريليون شجرة، تجاوز المستهدف العالمي الحالي بحماية 17% من أراضي كل دولة، محو أكثر من 130 مليون طن من الانبعاثات الكربونية، إعادة تأهيل حوالي 40 مليون هتكار من الأراضي المتدهورة، مساهمة بأكثر من 4% من المستهدف العالمي للحد من تدهور الأراضي والموائل الفطرية، رفع نسبة المناطق المحمية الى اكثر من 30% من مساحة أراضيها، وتقليل الانبعاثات الكربونية بأكثر من 4% من المساهمات العالمية، رفع نسبة تحويل النفايات عن المرادم الى 94%، فيما يُقدَّر خبراء في البيئة أن 13 مليار دولار تُستنزف من العواصف الرملية في المنطقة كل سنة.

دعم غير مسبوق عالمياً

اليوم نملك انطلاقة لقطاع الاقتصاد الأخضر من خلال إطلاق أكثر من 60 مبادرة باستثمارات تتجاوز 700 مليار ريال، وعلى الرغم من ضخامة الضخ الاستثماري مقارنة بمبادرات شبيهة في الاقتصادات المتقدمة والناشئة، إلا أن الأكثر أهمية أنها ترتكز إلى توجه استراتيجي وخطة تنفيذية.

ويتضح من الدعم الكبير متعدد المستويات والأبعاد، أن انطلاقة ‫الاقتصاد الأخضر في ‫المملكة يؤدي لإحداث أثر إيجابي يخضع للمتابعة اللصيقة على مستوى الكفاءة في استغلال الموارد الطبيعية، وخفض المخاطر البيئية، والشمول الاجتماعي.

أرامكو تعلن عن طموحها

فيما أعلنت أرامكو عن طموحها للوصول إلى الحياد الصفري للنطاقين (1 و2) والحدّ من الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري في مرافق أعمالها التي تملكها وتديرها بالكامل بحلول العام 2050.

وهذا الطموح هو جزء من تركيز الشركة على خلق القيمة طويلة الأجل للمساهمين من خلال تعزيز أهدافها التي تطبقها في مناطق أعمالها في مجال الاستدامة.

وتعتزم الشركة الكشف عن مزيد من تفاصيلها في تقرير الاستدامة القادم والذي سيصدر في الربع الثاني من عام 2022، وينسجم إعلان أرامكو مع هدف المملكة لتحقيق الحياد الصفري في الانبعاثات بحلول عام 2060.