في أحد المطاعم بولاية بنسلفانيا حيث أكون حالياً وأثناء سواليف ليست عابرة مع مضيفتنا الدكتورة أنيس أبل وهي المسؤولة التنفيذية في إحدى أهم الجامعات الأمريكية، كنت أتحدث عن التغيير الكبير في السعودية، الأمر لم يكن مدحاً أو تفاخراً مع أنه حق لنا جميعًا، كان تركيزي أن التغيير الثقافي هو الأبرز والمذهل لنا في السعودية، لم تعد السوالف الباهتة والماسخة سابقاً التي يتم سؤالنا عنها، لماذا لا تقود المرأة عندكم السيارة؟ أو موضوع الشرطة الدينية، انتقلت معهم في أحاديثنا لآفاق أعلى، والجميل أن حديثي مدعوم بانبهاري أنا شخصيًا بما يحدث وهذه حقيقة، خصوصاً أنني عاصرت أصعب وأهم مرحلة، ولكم أن تتخيلوا أنني كنت في عز أيام الصحوة أترأس قسم الفن هنا في الجريدة، كان الأمر مع زملائي صعباً وتحدياً كبيراً، وزميلي رئيس قسم الفن حالياً عبدالرحمن الناصر محظوظ بالفعل لأنه يعيش المرحلة الحالية بقرب أكثر بعد أن عاشها معنا في المراحل السابقة، تخيلوا وبدعم من الراحل الأستاذ تركي السديري -رئيس التحرير- كانت الصفحة الفنية بجريدة الرياض تصدر يوميًا، والمجتمع في تلك الفترة القريبة ومن دون مبالغة «يُجرم الفن»، ويذكر زملائي بسبب الضغوط والصعوبات التي كنت أواجهها وفي أحد الاجتماعات وعند تكراري طلب الاعتذار من الاستمرارية بقسم الفن، رد علي -رحمه الله- بقوله: هل تريد أن أحضر رئيساً من مصر أو لبنان؟، وهذه الحقيقة جعلتني بالفعل أضع عنوان مقالتي وأنني لست مستوعباً!

حديثي مع الأكاديمية وزوجها حمسهم لزيارة السعودية وهم منبهرين أن الأمر لا يعدوا كونه نصف ساعة ومن منزلهم أو مكتبهم وعبر الجوال باستطاعتهم الحصول على الفيزا.

لدينا الكثير والكثير لنتحدث للعالم عن السعودية الجديدة، لن تؤثر علينا الابتزازات الإعلامية أو محاولة تشويه بلادنا وقيادتنا، أنا هنا أتحدث بعقلانية وليس للعواطف دور، لأن أي تأثيرات سلبية من الناحية الإعلامية -خصوصًا- باستطاعة الواقع الذي نعيشه أن يرد عليهم، لسنا قلقين، وصورتنا واضحة، لذلك نحتاج بالفعل أن نستوعب أكثر ليكون لدينا التخيل أكبر، وهو الشعار الذي نعيش عوالمه مع عراب التغيير الذي يقوده معالي تركي آل الشيخ، ليحقق تطلعات القيادة وتطبيق رؤية رجل التغيير الملهم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.