اتهم الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما السبت الجمهوريين، بتهديد الديموقراطية قبل انتخابات محلية يُنظر إليها على أنها اختبار وطني لشعبية الرئيس جو بايدن في وقت يخوض الأخير مفاوضات شاقة مع الكونغرس تتعلق بخطة استثمارية ضخمة.

وتوجه أوباما إلى ريتشموند لدعم الديموقراطي تيري ماكوليف، المرشح لمنصب حاكم ولاية فرجينيا والذي يتنافس مع الجمهوري غلين يونغكين، الموالي للرئيس السابق دونالد ترمب، وذلك مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي في 2 نوفمبر.

وأمام بضعة مئات من الناشطين المتحمسين الذين احتشدوا في جامعة فرجينيا كومنولث في ريتشموند، تحدث أوباما عن أن يونغكين سيلغي مناصب تدريس، ويحد من الوصول إلى إمكانية الإجهاض، وأنه سيدعم تصريحات ترمب الذي يزعم أن الانتخابات الرئاسية سُرقت منه.

وتابع أوباما "إنه يتهم المدارس بغسل أدمغة أطفالنا، كما قال إنه يريد تفحّص آلات التصويت التي استخدمت في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ويفترض بنا أن نصدق أنه سيدافع عن ديموقراطيتنا؟".

فاز بايدن بفرجينيا بفارق 10 نقاط عام 2020، وآخر مرة فاز فيها الجمهوريون باقتراع على مستوى هذه الولاية كان عام 2009، لكنّ ماكوليف تراجع في استطلاعات الرأي في الأسابيع الأخيرة.

وأراد أوباما الذي لا يزال أكثر الديموقراطيين شعبية في الولايات المتحدة بعد خمس سنوات على مغادرته البيت الأبيض، أن يحشد الناخبين الأميركيين من أصل إفريقي، وهم جمهور ناخب رئيس في هذه الولاية الجنوبية، ولا سيما في منطقة ريتشموند حيث أزيل الشهر الماضي تمثال لأحد قادة القوات خلال الحرب الأهلية الجنرال روبرت لي، بعدما كان قد أصبح أحد محاور الاحتجاجات المناهضة للتمييز العنصري.

وإذ أكد أوباما تفهمه سبب "تعب" الناس من السياسة، ذكّر بأنه التقى خلال حملته الرئاسية الأولى التي قادته إلى البيت الأبيض عام 2008 ناخبة أميركية من أصل إفريقي بلغت عامها السادس بعد المئة وكانت قد أتت لدعمه. وأضاف "قلتُ لنفسي، إذا لم تكن هي متعبة، فليس لي الحق في أن أكون متعباً".

وتابع أوباما وسط التصفيق "إذا لم يكن جون لويس (الرائد في النضال من أجل الحقوق المدنية الذي توفي عام 2020) متعباً، فليس لنا الحق في أن نكون متعبين".