قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس الأحد: "إن الشعب المصري يتابع عن كثب تطورات ملف سد النهضة الإثيوبي".

وأضاف السيسي، خلال كلمته أمام "الدورة الرابعة لأسبوع القاهرة للمياه: "نتطلع للتوصل في أقرب وقت دون إبطاء لاتفاقية متوازنة وملزمة قانونا بشأن سد النهضة، اتساقا مع البيان الرئاسي الذي أصدره مجلس الأمن في سبتمبر 2021" .

وتابع "إننا نتفهم أهداف إثيوبيا التنموية لكن دون أن يسبب السد ضررا لمصر والسودان، وعلى أساس من الاحترام لقواعد القانون الدولي".

وأكد السيسي، أن أزمة المياه أصبحت من أبرز التحديات الدولية جراء الزيادة المطردة في سكان العالم مع ثبات مصادر المياه العذبة، والتدهور البيئي وتغير المناخ والسلوك البشري غير الرشيد من خلال إنشاء مشروعات مائية غير مدروسة".

وأشار إلى أن "تلك العوامل تسهم في تفاقم الأزمة وتؤثر على قدرة الدول للوفاء باحتياجات شعوبها من المياه، مما يحول إدارة الموارد المائية إلى تحد يمس أمن وسلامة الدول والشعوب ويؤثر على استقرار أقاليم بأسرها".

وأكد السيسي، "أهمية إعلاء مبادئ التعاون والتضامن الدولي بما يمكن شعوبنا من مواجهة التحديات العالمية الراهنة، اتصالا بقضية المياه ولنتفادى الوقوع في براثن التناحر حولها".

وقال: "بادرنا بالتنسيق مع عدد من الدول الصديقة لإطلاق بيان مسار عقد المياه ومؤتمر الأمم المتحدة المرتقب"، مشيرا إلى أن مصر تؤمن بأن دفع جهود التنمية يعتبر شرطا أساسيا لتعزيز السلم والأمن الدوليين وإقامة نظام عالمي مستقر.

وكشف السيسي عن أن مصر وضعت خطة استراتيجية لإدارة الموارد المائية حتى عام 2037 بتكلفة تقديرية 50 مليار دولار، وقد تتضاعف نتيجة معدلات التنفيذ الحالية.

ولفت إلى أن خطة مصر ترتكز على محاور رئيسية، أولها تحسين نوعية المياه، ومنها إنشاء محطات المعالجة الثنائية والثلاثية وتنمية موارد مائية جديدة، مشيرا إلى أن الفترة الماضية، شهدت توجها وطنيا متناميا في مصر لتوطين تكنولوجيا تحلية مياه البحر، وترشيد استخدام الموارد المائية المتاحة ورفع كفاءة منظومة الري.

وأكد السيسي أن "مصر أكثر الدول جفافا في العالم بأقل معدل هطول للأمطار مما يؤدي للاعتماد بشكل شبه حصري على مياه النيل، التي تأتي من خارج الحدود".

وأوضح أن هذه المعادلة المائية الصعبة تضع حالة مصر كنموذج مبكر لما يمكن أن يصبح عليه الوضع في العديد من بلدان العالم، خلال المستقبل القريب مع استمرار تحديات الندرة المائية.