انتظم في العاصمة السودانية الخرطوم، حراك دولي مكثف من أجل إنهاء الأزمة الناشبة حاليا بين أطراف الحكم المختلفة. 

والتقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بمكتبه بالقصر الرئاسي، المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فليتمان، بحضور النائب الأول لرئيس مجلس السيادة، الفريق أول محمد حمدان دقلو ود. عبدالله حمدوك رئيس الوزراء.

وأطلع البرهان، المبعوث الأميركي على تطورات الوضع السياسي الراهن والجهود الجارية للخروج من الأزمة.

وأشاد رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالموقف الأميركي الداعم للانتقال الديمقراطي في السودان ولعملية السلام. 

وأكد البرهان، ضرورة العودة لمنصة التأسيس والاحتكام للوثيقة الدستورية واتفاقية جوبا. ودعا إلى ضرورة توسيع المشاركة السياسية لكل القوى الوطنية ما عدا المؤتمر الوطني المحلول. وقال: لا يمكن احتكار الحكومة التنفيذية بواسطة أحزاب بعينها لا تمثل كل أطياف الشعب السوداني.

وأكد رئيس مجلس السيادة حرص القوات المسلحة على حماية الانتقال وصولاََ لمرحلة الانتخابات والتحول الديمقراطي وجدد تأكيداته بعدم السماح بأي محاولة انقلابية من أي جهة تعرقل عملية الانتقال الديمقراطي.

من جانبه أشاد رئيس الوزراء بحنكة رئيس مجلس السيادة وقيادته للفترة الانتقالية، ووعد بالعمل سوياََ معه لاستكمال مهام الفترة الانتقالية.

وفي السياق ذاته أشاد المبعوث الأميركي بالإنجازات التي حققها رئيس مجلس السيادة ورئيس الوزراء خلال الفترة الانتقالية، وطالبهما بالعمل معاََ من أجل العبور بالمرحلة الانتقالية نحو غاياتها، داعياََ إلى عدم إقصاء أي طرف من أطراف العملية السياسية في البلاد. 

وقال فليتمان: ان التباينات في مواقف القوى السياسية وراء تأخير تشكيل المجلس التشريعي والمحكمة الدستورية، ومفوضية الانتخابات وهياكل العدالة الانتقالية ومجلس القضاء العالي. وأضاف: "لن يتم الانتقال بصورة آمنة بدون إنشاء هذه المؤسسات".

من جهة أخرى التقى البرهان، فولكر بيترس ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، رئيس البعثة الأممية المتكاملة للمساعدة في الإنتقال فى السودان (يونيتامس).

وبحث اللقاء جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك فى مقدمتها التطورات الجارية بالبلاد، وعلاقة شركاء الفترة الانتقالية ودعم الأمم المتحدة للفترة الانتقالية.

وأكد رئيس البعثة الأممية فى تصريح صحفي عقب اللقاء، على ضرورة استمرار الشراكة بين المكونين العسكري والمدني لاستكمال قضايا الانتقال الكبرى ممثلة فى تشكيل المجلس التشريعى الانتقالي وإعداد الدستور والتحضير للانتخابات، مشيرا إلى أن لقاءه رئيس مجلس السيادة، يأتي ضمن سلسلة اللقاءات التي عقدها مؤخرا مع رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك وأطراف الشراكة من المكون العسكري والحرية والتغيير والمجتمع المدني وممثلي تنظيمات الكفاح المسلح. 

ودعا فولكر، إلى ضرورة العودة للحوار بين كل الأطراف للحفاظ على إنجازات المرحلة الانتقالية، مشيرا إلى الانجازات التى تحققت خلال العامين الماضيين على المستوى الاقتصادي وعودة السودان للمجتمع الدولي وتحقيق اتفاق سلام السودان في جوبا. 

وقال فولكر: إن الاجتماع أكد ضرورة التركيز خلال الفترة المتبقية من المرحلة الانتقالية على المواضيع العالقة الرئيسية والعمل على استكمالها بما في ذلك تسمية الممثلين فى المجلس التشريعى واللجان والمفوضيات المختلفة، مؤكدا أنه في حالة اتفاق الأطراف سيجدون الدعم الدولي حاضرا.