مازالت الميليشيات الإيرانية في المنطقة تمارس أدوارها التخريبية، يدفعها مخطط يهدف إلى عدم الاستقرار وإدخال المنطقة في صراعات لا نهاية لها تخدم المصالح الإيرانية، وجاء لقاء وزير الخارجية مع المبعوث الأميركي الخاص بإيران ليؤكد الحاجة إلى تحرك دولي لوقف الأعمال الإرهابية وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها، فليس من المعقول أن يظل الأمر على ما هو عليه إلى ما لا نهاية، خاصة أن أعمال تلك الميليشيات تهدد أمن وسلامة البلدان التي هي فيها، كما هي الحال في سورية، ولبنان، واليمن، فطالما كانت إيران تدعم تلك الميليشيات حتى ولو كان ذلك الدعم على حساب الشعب الإيراني وثرواته التي بددت من أجل إنفاذ خطط توسعية هدفها إحياء امبراطورية عفّى عليها الزمن ولن تعود؛ لأن الزمن لا يعود إلى الوراء والظروف غير الظروف، ولكن أحلام النظام الإيراني تدفع بهذا الاتجاه معتمدين على مجموعة باعت ضمائرها قبل أوطانها من أجل تنفيذ ذلك المخطط الذي نجزم أنه لن يتحقق بل إن نهايته على وشك الاقتراب.

المجتمع الدولي بما فيه من قوى كبرى يعلم أن الأوضاع في الدول التي توجد فيها أذرع إيرانية مزرية، وأن وجود تلك الميليشيات أمر غير مقبول، ومع ذلك فتحركه لا يتناسب مع مستوى الأحداث والأفعال التي تقوم بها تلك الميليشيات من إرهاب وقتل جماعي وتخريب، تصنف كجرائم حرب يحاسب عليها القانون الدولي، فمنذ بداية الأزمة في اليمن على سبيل المثال لا الحصر تم تعيين أربعة مبعوثين دوليين من دون نتيجة تذكر، وفي لبنان يظل الوضع على ما هو عليه طالما كان سلاح (حزب الله) هو المسيطر حتى آلَ الوضع إلى ما هو عليه في لبنان، أما سورية فحدث ولا حرج عن تمكن الميليشيات التابعة لإيران من مفاصل سورية حتى أصبح السوريون غرباء في بلدهم.

وجود تلك الميليشيات التابعة لإيران لا يهدد أمن واستقرار المنطقة وحسب بل يتعداه إلى العالم، وهذا ليس ادعاء بقدر ما هو واقع له شواهده ودلالاته ووقائعه.. المجتمع الدولي مطالب بسرعة التحرك لإنهاء دور تلك الميليشيات التخريبي حتى تنعم المجتمعات المنهكة من مخططاتها بحياة أفضل بكثير مما هي عليه الآن.