بكل ثقة واقتدار، يواصل قطار التطوير والإصلاح في المملكة طريقه، معلناً عن برامج ومشروعات وخطط تؤكد أن هذه البلاد سلكت مسار التغيير الشامل، وتتجه صوب القمة في كل أمور الحياة، متسلحة بالتقنيات الحديثة، ومعتمدة على سواعد أبنائها الذين رحبوا بالتغيير وساروا في ركابه، وها هم يحصدون اليوم ثمار جهدهم تقدماً وازدهاراً، تحت مظلة رؤية 2030 التي وعدت بوطن قوي وشامخ ومتطور، يشارك الدول الكبرى اهتماماتها.

ويعتبر التحول الرقمي في المملكة أحد مشاهد التطور التي فرضت نفسها في السنوات الأخيرة، وتبلور هذا المشهد أكثر وأكثر في أداء هيئة الحكومة الرّقمية وبرامجها الجديدة، التي تفتح آفاقاً جديدة في الخدمات الحكومية الرقمية، ويثري تجربة المواطن من خلال خدمات رقمية استباقية ومتكاملة، فضلاً عن رفع كفاءة نماذج الأعمال الرقمية الحكومية، وتعظيم العائد على الاستثمارات التقنية الحكومية، وتنمية وتطوير المواهب من موظفي الجهات الحكومية.

وبالأمس القريب، خطت الهيئة خطوة وثابة صوب تحقيق أحد أهدافها المهمة، عندما أطلقت برنامج تطوير القدرات الحكومية الرقمية (قدرات - تك)، بهدف دعم القطاع الحكومي، وتمكينه من تطوير القدرات والمهارات البشرية، التي على كاهلها تتحقق مستهدفات رؤية 2030 في تعزيز التحول الرقمي الشامل، وتأسيس مجتمع متطور، يلفظ البيروقراطية، ويسرع من وتيرة أدائه ونشاطه، بما يضمن له رفاهية الحياة وسهولة العيش.

وتندرج برامج تطوير القدرات الحكومية، ورفع كفاءة موظفي الدولة، ضمن أهداف رؤية 2030 التي أعلنها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في صيف عام 2016، وأكد سموه ـ آنذاك ـ أن تحقيق مستهدفات الرؤية لن يتم إلا على كاهل أبناء الوطن، الذين عليهم أن يكونوا على أهبة الاستعداد للمرحلة المقبلة، للقيام بما يُطلب منهم في إعادة صياغة الوطن، ولذلك، ليس غريباً أن تعلن هيئة الحكومة الرقمية اليوم أنها تضع على عاتقها مهمة رفع القدرات الرقمية للعاملين في القطاع الحكومي، وبناء القدرات الرقمية الوطنية المتخصصة، وتحقيق ريادة المملكة رقمياً على مستوى العالم، مُعتبرة المواطن حجر الزاوية في العملية التطويرية لمسيرة التحول الرقمي الحكومي.

ويعكس حرص المملكة على تطوير القدرات البشرية في مؤسسات الدولة، رغبتها الجادة في اختصار الوقت والجهد، وتحقيق كامل تطلعات الرؤية، وفي مقدمتها، اعتماد التقنيات الحديثة في تسيير أمور الوطن ومعاملات المواطنين، وإذا كان جزء كبير من هذه التطلعات قد تحقق على أرض الواقع خلال العامين الماضيين، بالتزامن مع جائحة كورونا، فباقي هذه التطلعات ستتحقق تباعاً وبكفاءة عالية، عندما تكتمل برامج التطوير، وتنجح في إيجاد أجيال تقنية، تنعم بفكر جديد وحديث، يواكب تطورات العصر ومستجداته.