إنها السعودية التي لا تدخر جهداً في مساعدة العالم والدول الأكثر فقراً، ومد يد العون لها، لإيمانها بالواجب الإنساني، والذي تستمده من عقيدتها ومبادئها الثابتة، وقد جاءت كورونا لتظهر هذا الجانب الإنساني وتؤكده للعالم الخارجي، فقد تبرعت منذ أيام بـ 20 مليون ريال لدعم الدول الأقل نمواً بمنظمة التعاون الإسلامي لمكافحة كورونا، وذلك خلال القمة الإسلامية الرابعة عشرة، التي ترأستها المملكة، وجرى فتح حساب خلال القمة لمبادرة شراء اللقاحات للدول الفقيصرة.

قبل ذلك في مارس 2020م وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بتقديم دعم مالي قدره 10 ملايين دولار أميركي لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة فيروس كورونا "كوفيد – 19"، وذلك استجابة للنداء العاجل الذي أطلقته المنظمة لجميع الدول لتكثيف الجهود من أجل اتخاذ إجراءات عالمية لمحاربة انتشار فيروس كورونا.

وبصفة المملكة رئيس مجموعة العشرين فقد رأت أن أزمة كورونا لا تحتاج فقط لمعالجات صحية قدر ما هي بحاجة لرأب الصدع الاقتصادي الذي خلفته الأزمة على كثير من الدول، فكان أن دعت لبحث مبادرة عالمية لتخفيف عبء الديون على الدول. وتشمل المبادرة: تقديم حزمة دعم شاملة تصل إلى أكثر من 200 مليار دولار، ومعالجة مواطن الضعف المتعلقة بالديون في الدول منخفضة الدخل نتيجة جائحة كوفيد 19، وتعليق مدفوعات خدمة الدين لفترة زمنية محددة للدول الأكثر فقرًا التي تطلب مهلة.

كما شاركت المملكة في قيادة مؤتمر التعهد العالمي للاستجابة لجائحة كورونا، الذي عُقد في مايو 2020م بمشاركة الاتحاد الأوروبي، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، والمملكة المتحدة، والنرويج، وذلك تجاوباً مع النداء الدولي لتمويل تطوير لقاح وعلاج وأدوات تشخيصية لجائحة كورونا، كي تكون متوفرة للجميع، وبتكلفة مناسبة، وجمع تبرعات تبلغ 8 مليارات دولار لتلبية الحاجة العاجلة للجائحة.

وفي يونيو 2020م أعلن وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله أن المملكة قدمت 500 مليون دولار لدعم الجهود الدولية لمكافحة جائحة كورونا، معلناً تخصيص 150 مليون دولار من الدعم للتحالف العالمي للقاحات والتحصين. وقد شاركت المملكة في قمة عالمية بشأن اللقاحات استضافتها بريطانيا، لحثّ الدول على التعهد بتمويل اللقاحات المضادة للأمراض المعدية لمساعدة البلدان الأشد فقراً في التصدي لأزمة فيروس كورونا، وضمت القمة ممثلي أكثر من 50 دولة، بينهم 35 رئيساً أو رئيس حكومة، لجمع تبرعات للتحالف العالمي للقاحات والتحصين "جافي"، وهو شراكة صحية عالمية تضم القطاعين العام والخاص.

وفي يوليو الماضي 2021م وجه خادم الحرمين الشريفين مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، لدعم ماليزيا بالأجهزة والمستلزمات الطبية والوقائية، لتجاوز آثار جائحة كورونا «كوفيد -19»، واشتمل الدعم على تأمين مليون جرعة من اللقاح المضاد لفيروس كورونا، وأجهزة طبية وأجهزة عناية وعلاج ومستلزمات وقائية وغيرها من الاحتياجات الطبية.

ويجسد هذا كله الدور الإنساني النبيل للمملكة، ويعكس حرصها على تسخير إمكاناتها ومواردها في خدمة القضايا الإنسانية، لتحقيق كل ما فيه خير للبشرية.

كل الشكر والفخر بحكومتنا الحازمة، وللجيش السعودي الأبيض، الذي أثبت قدرته بعد الله على مكافحة الأوبئة والكوارث ومنها كوفيد 19 ومحاصرته، وسيتم القضاء علية جذرياً بسواعد السعوديين الأفذاذ.