قالت "فوتسي راسل" في بيان أصدرته قبل أيام: إنها حددت يوم 30 سبتمبر الجاري موعداً لاتخاذ قرار بشأن ترقية سوق الدين الثانوية في السعودية وإدراجها في مؤشر سندات فوتسي الخاص بالسندات الحكومية في الأسواق الناشئة المقومة بالعملة المحلية، وبينت أن القرار سيتم نشره بعد إغلاق السوق الأمريكي في ذلك اليوم، وأكد عدد من المحللين والمستثمرين في "تاسي" أن متطلبات الترقية للمؤشر باتت متوفرة بفضل الجهود والعمل المتواصل من قبل الجهات التنظيمية، ويظهر ذلك بشكل كبير في زيادة عدد شركات الوساطة المتخصصة في تداول أدوات الدين وتمكنها، وأشاروا إلى أنه في حال تمت الترقية أم لم تتم فإن الإقبال الكبير من قبل المستثمرين على الأسهم والسندات السعودية سيستمر بزخمه القوي نظراً لعوائدها المرتفعة مقارنة بالعوائد البنكية إضافة إلى التضخم الملموس في بعض القطاعات الأخرى كالعقار والتجزئة.

وقال المحلل المالي والمستثمر خالد الجوهر، لـ"الرياض": سواء تمت ترقية سوق الدين الثانوية في السعودية وإدراجها في مؤشر سندات فوتسي الخاص بالسندات الحكومية في الأسواق الناشئة المقومة بالعملة المحلية سيستمر الإقبال الكبير من قبل المستثمرين على تداول أدوات الدين المحلية من سندات أو صكوك وأيضاً الأسهم نتيجة للعوائد المرتفعة قياساً بعوائد البنوك والعوائد من وجهات الاستثمار الأخرى في ظل التضخم الملموس في عدد من القطاعات كالعقار والتجزئة، وهذا توجه دولي يمكن توضيح بمثالين على سبيل التوضيح لا الحصر، فالجميع شاهد سرعة تغطية السندات العمانية التي طرحت مؤخراً، وأيضاً شاهد الإقبال الكبير في طرح "إس تي سي حلول" التي شهدت مشاركة نحو 1.04 مليون فرد وبتغطية فاقت المستهدف بنحو 2365 في المئة.

وأشار خالد الجوهر إلى أن الجهات التنظيمية ممثلة في هيئة السوق المالية وفرت البنية الملائمة والأدوات المطلوبة لبيع وشراء أدوات الدين ذات الدخل الثابت وسمحت لجميع الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الأجانب بالاستثمار المباشر في أدوات الدين، ولذا شاهدنا أعداد شركات الوساطة المتخصصة في تداول أدوات الدين "عبر الأفراد" قفزت بنسبة كبيرة ومن المتوقع زيادة تلك الأعداد في ظل نمو الطلب في هذا القطاع ووجود سيولة ترغب في تحقيق الأرباح وهذا متحقق في السندات المالية التي بلغت عوائد بعضها 4.5 - 5 %.

بدوره، قال المحلل الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة: لا شك بأن ترقية سوق الدين الثانوية في السعودية وإدراجها في مؤشر سندات فوتسي الخاص بالسندات الحكومية في الأسواق الناشئة المقومة بالعملة المحلية ستكون إضافة يأمل منها إن حدثت الإسهام في جذب المزيد من المستثمرين الأجانب نحو أسواق الدين المحلية، ولا أظن أن هناك سبباً يدعو لعدم حدوث تلك الترقية في ظل الجهود الكبيرة التي بذلتها الجهات التنظيمية ممثلة في السوق المالية السعودية "تداول" لتوفير البنية التحتية للتداول الإلكتروني وجعلها قادرة على تلبية احتياجات المتداولين وتنظيم العلاقة بينهم، ولعل نتائج تلك الجهود تبدو جلية وواضحة في زيادة عدد شركات الوساطة المتخصصة في تداول أدوات الدين عبر الأفراد بنسبة تصل إلى 300 %.

وأشار د. سالم باعجاجة، إلى أن الإصلاحات الاقتصادية المتعددة التي تمت بالنسبة لأدوات الدخل الثابت سهلت للأفراد عملية الاستثمار في الصكوك بشكل كبير حينما خفضت القيمة الاسمية للصك من مليون إلى ألف وفي ظل المردود والعائد المغري العائد من تلك النوعية من الاستثمار إضافة إلى الأمان الكبير الذي تمنحه للمستثمرين فمن المؤكد أن حجم الإقبال سيستمر مرتفعاً عليها سواء تمت الترقية لمؤشر سندات فوتسي الخاص بالسندات الحكومية في الأسواق الناشئة المقومة بالعملة المحلية أو أجلت لأي سبب.

بيان "فوتسي راسل" الذي صدر مؤخراً سبقه اجتماع تم في أواخر مارس الماضي أظهرت نتائجه أن لجان "فوتسي" قررت إرجاء منح السعودية إلى جانب الهند، تقييم بدرجة "1" الذي سيكون كافياً للحصول على الترقية بشكل مباشر للمؤشر الدولي.

وكانت الفترة الماضية قد شهدت تسجيل زيادة في أعداد شركات الوساطة بالمملكة والتي نجحت في معالجة المشكلات الفنية الخاصة بمنصات التداول الإلكتروني ومكنت الأفراد من تنفيذ عمليات البيع والشراء على الصكوك الحكومية بالطريقة نفسها التي يتم بها تداول الأسهم.

كما ذكرت عدة تقارير أن أعداد شركات الوساطة، التي تتوافر لديها البنية التحتية لقبول طلبات بيع وشراء أدوات الدخل الثابت، بلغت ثماني شركات، وذلك بعد مرور 27 شهراً من إعلان تخفيض القيمة الاسمية للصك من مليون إلى ألف ريال. وأن أعداد شركات الوساطة المتخصصة في تداول أدوات الدين "عبر الأفراد" ارتفعت بنسبة 300 % بعد أن كان عددها شركتين فقط، وتبلغ أعداد شركات الوساطة المالية في سوق الأسهم السعودية 30 شركة.

ارتفاع ملحوظ في عدد شركات الوساطة المتخصصة في تداول أدوات الدين في المملكة