هنأ عايض بن عبدالله الوبري النائب الأول لرئيس مجلس الأعمال السعودي - الإماراتي، وعضو مجلس إدارة غرفة الرياض، القيادة الرشيدة بمناسبة اليوم الوطني الـ91 للمملكة العربية السعودية، وقال: إن الشعب السعودي يحق له أن يحتفي بذكرى هذا اليوم، ويحتفي بقيادته التي بذلت الكثير من الجهود المضنية لبناء الوطن على أسس قوية وراسخة، تضمن تفوق المملكة في كل المجالات، كما تضمن أقصى مراحل الازدهار والنماء والرفاهية للمواطن.

ورأى الوبري أن الجهود التي بذلها ولاة الأمر لتعزيز المشهد الاقتصادي في المملكة في ظل رؤية 2030 تستحق تسليط الضوء عليها، بالتزامن مع مناسبة اليوم الوطني، مؤكداً أن ملامح هذا المشهد لم تقتصر على قطاع اقتصادي معين دون غيره، وإنما تشمل كل القطاعات، وعلى رأسها العقار، والاستثمارات، والصناعة والقطاع الثالث وغيرها من القطاعات القادرة على إعادة صياغة مفردات الاقتصاد الوطني، وإيجاد قطاعات اقتصادية تعمل على تنويع مصادر الدخل في البلاد.

وأكد الوبري أن ما شهده قطاع الإسكان - على سبيل المثال - في ظل رؤية 2030 يدعو إلى الفخر والاعتزاز، كما يدعو إلى الاطمئنان التام بأن ملف الإسكان بات في عهدة حكومة خصصت له الكثير من البرامج التي تضمن تأمين مسكن لكل مواطن ومواطنة، مشيراً إلى أن (وزارة الإسكان) نجحت في إيجاد حلول عقارية كثيرة، مهدت الطريق لحل حقيقي لأزمة السكن، التي لطالما أقلقت المواطن والدولة معاً، فقررت الحكومة الرشيدة أن تتبنى هذا الملف وتديره بنفسها، والسير به في الطريق الصحيح، لتحقيق أهداف الرؤية بأن تصل إلى نسبة تملك مساكن تصل إلى 70 في المئة بحلول 2030.

وأضاف الوبري "أستطيع التأكيد على أننا نجني اليوم ثمار رؤية 2030، ويظهر هذا في نمو المعروض من العقارات السكنية، حيث أتاحت شركات التطوير السكني نحو 344 ألف وحدة سكنية جديدة خلال العام الماضي (2020) بنسبة زيادة بلغت 4.1 في المئة، مقارنة بعام 2019، وتم توفير 30 في المئة من هذه الوحدات من خلال البرنامج الحكومي "شراكات"، بالتعاون مع القطاع الخاص، ومنصة "إتمام" للمطورين العقاريين".

الإقراض العقاري

وتطرق الوبري إلى حرص الدولة على تأمين برامج الإقراض العقاري السكني لمساعدة الجميع على شراء مساكن خاصة، وقال: "هذه البرامج أصبحت كثيرة ومتنوعة، وتناسب جميع الفئات والقدرات المالية، فضلاً عن سهولة الحصول عليها من المصارف الحكومية أو شركات التمويل بشروط ميسرة"، مشيراً إلى دور البرامج والتنظيمات الحكومية، لتحسين البيئة التنظيمية في زيادة نسبة التملك إلى 62 %، وإيجاد الحلول الرقميّة لتسريع آلية الاستحقاق السكني".

وقال: "اليوم يمكن برنامج التمويل المواطن والمواطنة من الحصول على قروض عقارية مدعمة تصل إلى 500 ألف ريال، مع دعم مدفوعات الأرباح المستحقة للمقرض، ومن الجميل أن يحدد "سكني" الدعم بحسب الدخل، وعدد أفراد الأسرة، إضافة إلى توفير برنامج لضمانات التمويل العقاري للأسر الأقل دخلاً، في إشارة حقيقية إلى حرص الحكومة الرشيدة على مساعدة جميع المستفيدين، كلُ بحسب قدراته وإمكاناته.

وأكمل الوبري "الإقراض العقاري المدعوم، يواصل نموه بخُطى سريعة في ظل البرامج الحكومية الداعمة للطلب والعرض في قطاع الإسكان، وتضاعف حجم القروض العقارية خلال العامين الماضيين إلى نحو 18 في المئة من مجموع الائتمان المصرفي".

صندوق النقد الدولي والناتج المحلي

واستشهد الوبري بتقرير صادر عن صندوق النقد الدولي، تناول جهود المملكة في قطاع الإسكان، وقال: "اطلعت على التقرير الذي أشاد بجهود برنامج "سكني" في زيادة عدد الخيارات السكنية والحلول التمويلية المتنوعة، وتقديم 266 ألف قرض سكني وأراضٍ مجانية خلال 2020، فضلاً عن ارتفاع قيمة التمويل العقاري السكني 84 في المئة في عام 2020، لتصل إلى 136 مليار ريال، وقال: إن القروض المدعومة من برامج الإسكان الحكومية شكلت 96 % من هذه القيمة".

ورأى أن النجاحات الاقتصادية التي حققتها المملكة لا تقتصر على القطاع العقاري دون غيره، إذ شمل أيضاً جوانب اقتصادية أخرى، من الصعب إغفالها أو تجاهلها، وقال: "نجحت رؤية 2030 في تعزيز الاقتصاد السعودي، إذ حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة خلال الأيام الأخيرة نمواً إيجابياً لأول مرة منذ بدء جائحة كورونا بنسبة قدرها 1.5 في المئة في الربع الثاني من عام 2021، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020".

وقال: "أستطيع التأكيد على أن هذا النمو يرجع إلى الارتفاع الذي حققته الأنشطة غير النفطية بنسبة 10.1 في المئة، بالإضافة إلى الارتفاع في الأنشطة الحكومية بمقدار 0.7 في المئة، بينما شهدت الأنشطة النفطية انخفاضاً قدره 7 في المئة".

وتناول الوبري قطاع الاستثمارات، وقال: إنه يشهد طفرة غير مسبوقة، باجتذاب رؤوس أموال كثيرة، وأضاف: "شعرت بالاطمئنان من إعلان وزارة الاستثمار الأخير عن تضاعف عدد التراخيص الاستثمارية المصدرة خلال النصف الأول من العام الميلادي الجاري، مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، بوصول إجمالي التراخيص الصادرة بنهاية يونيو إلى 1054 ترخيصاً، وبارتفاع يبلغ 108 في المئة للفترة ذاتها من العام الماضي، فهذا يعني أن الاقتصاد السعودي بات على أعتاب طفرة استثمارية غير تقليدية، تبشر بضخ مليارات الدولارات في شرايينه".

صياغة الاقتصاد

وختم الوبري تصريحه قائلاً: "مثل هذه الإنجازات أرى أنها تندرج ضمن الوعود التي أطلقها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، عندما أعلن عن رؤية 2030 في صيف 2016، بأن يعيد صياغة الاقتصاد الوطني على أسس قوية ومصادر دخل متنوعة، بعيداً عن دخل النفط، الذي ظلت المملكة تعتمد عليه لسنوات طويلة، وهذه رؤية ثاقبة، لأنها استشعرت خطورة الرهان على قطاع النفط المتذبذب، وها هي الرؤية تؤكد صحة ما وصلت إليه، بتراجع الإقبال على النفط في ظل جائحة كورونا، وتراجع وتيرة نمو الاقتصاد العالمي".

عائض عبدالله الوبري