أكد الشاعر صالح الشادي أن النص الوطني هو عبارة عن مجموعة من المفاهيم والعبارات والقيم ذات الدلالة التي تؤثر على أداء الشخص ومعنوياته وهو رسالة، مشيداً بالشاعر الملهم الذي يستطيع أن يحدث تغييرا وجدانيا في مجتمعه، جاء ذلك خلال الأمسية التي قدمها في جمعية الثقافة والفنون بالدمام بعنوان "الأغنية السعودية في عيون الوطن" وأدارتها الإعلامية حوراء محمد.

ويضيف الشادي أنه لم ينشر من قصائده سوى "10 ٪" والبقية حبيسة الملفات والأدراج، فالشعر لديه موقف يعيش معه حتى يُكتب، فالشاعر مرآة يأتي التفاعل من خلال تلمس المشاهد أو المتابع للنص والإحساس به.

وعن الأغنية الوطنية قال الشادي: كل شعوب العالم منذ بدء الحضارة الإنسانية كان هناك غناء للوطن والكل يعلم هذا وأهل البحارة وأهل الصحراء لهم أغانيهم والمملكة بعد توحيدها هناك تسجيلات تتحدث عن المملكة وتأسيسها، وقدمت مجموعة من الأغاني الوطنية وتوالت، وهي تدل على وحدة شعب، في مناطقها وقبائلها وتاريخها، ورواد الغناء الوطني معروفون من أهم من وثق الغناء للوطن محمد عبده، وطلال مداح وعبدالمجيد عبدالله، وعبادي الجوهر، وغيرهم فالكل شارك وأسهم إسهامات فاعلة في البناء الثقافي المتمثل في الأغنية الوطنية ومع الوقت أصبحت مرجعا وجزءا من تراثنا الغنائي والوطني، فالوطن غير محتكر بأصوات وجميع الفنانين السعوديين لهم مشاركات وطنية ومتعددة وبعض الأعمال حظيت باهتمام تلفزيوني وإعلامي وإذاعي، وأصبحنا نحفظ الكثير لأنها جزء من ذاكرتنا.

وقال الشادي: هذه النماذج تكرس عملية الانتماء للوطن وبعضها غنيت في مواقع ومواقف، فنحن نتغنى بأمجاد وحضارة وثقافة وتاريخ وجيش عظيم يسهر الليالي وقائد ملهم، وبالتالي الغناء للوطن هو الذي يجمعنا من الشرق للغرب والشعراء هم ضمير الأمة والمجتمع وهم التعبير الحقيقي عما يكنه كل مواطن سعودي أو من يسكن هذه البلاد الطاهرة، وبالتالي هي مجموعة من القيم التي تؤصل علاقتنا بالوطن وبالأرض.

وبين صالح الشادي أن الأوبريتات تعد جديدة في منظومتنا الثقافية وبدأت في نهاية الثمانينات، وبالنسبة للشادي فأول الإوبريتات كان مع الملحن سامي أحسن وغناء عبادي الجوهر (يادار حنا لك حرس)، وتوالت الأوبريتات مع طلال مداح وعبادي حتى تكرم في كتابة أوبريت الجنادرية في "1996- كفاح أجيال" وتم تقديم أيضا أوبريت في المدينة المنورة والأردن والجوف وحائل وجدة وأبها ومسقط وقضية فلسطين والكثير منها الذي يطول الحديث عنها كتفاصيل.

فالفن والإبداع لا يعترف بالحدود، وعظمة الإبداع والثقافة لا تعترف بالحدود والأغنية الوطنية تسافر وكل شخص يعتز بأعمال وطنه، ومن يحمل بداخله موهبة إبداعية يستطيع أن يقدم لبلده.

كما أطلقت لجنة الموسيقى بجمعية الثقافة والفنون بالدمام أغنية سعوديين للشاعر عبدالمحسن الخالدي وألحان سلمان جهام وأداء كورال الجمعية.

يذكر أن الشاعر صالح الشادي، حاز على الدكتوراه في الفلسفة من الجامعة الأردنية، وله عدد من المؤلفات، كتب في عدد من الصحف السعودية والمجلات، كما صدرت له عدد من الكتب سواء في السياسة أو التاريخ أو الفلسفة، تميز بكتابته للأوبريتات، بالإضافة إلى القصائد المغناة مع كبار الفنانين العرب.