بلا أدنى شك رؤية المملكة، تطرقت إلى جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والرياضية وغيرها، وساهمت في نقل هذه المجالات بشكل حضاري يتماشى مع معطيات العالم الحديث، والاستفادة من التقنية والأجهزة الحديثة لمواكبة التطور السريع لتؤكد مدى إيجابية الرؤية.

ففي الحفل الأنيق لهيئة الإذاعة والتلفزيون السعودي والذي تم مؤخراً في ساحة التلفزيون بالرياض، وذلك بمناسبة إطلاق الدورة البرامجية الجديدة الخاصة لقنواتها التلفزيونية (دورة سبتمبر)، أعجبني كثيراً محاكاتهم لطريقة التقديم في الحفلات العصرية، مثلما يحصل في حفلات توزيع الجوائز العالمية في المجالات الفنية المختلفة كتوزيع الجوائز والسجاد الأحمر وسط دعوات فخمة، تشمل حضور مختلف نجوم الفن والإعلام. ولا غرابة أن نصل إلى هذا الحد من الإبهار بطابع التشويق وتحسين التقديم العصري ونحن في خضم تقييدنا في تطبيق تحسين الجودة التي تأتي في سياق برامج رؤية 2030.

حقيقة، وفقوا باتخاذهم نبتة الخزامى كهوية للحفل وشعار لقنوات الهيئة التلفزيونية في دورة سبتمبر.. ومعروف عن الخزامى التي تغطي صحاري السعودية وتكتسيها باللون البنفسجي ذات رائحة عطرية جميلة، وهي التي ذكرت في قصائد الشعر العربي كقصيدة النميري يمدح زينب أخت الحجاج حينما قال:

كأن القرنفل والزنجبيل.. وريح الخزامى وذوب العسل.

في الإعلان تم الإشارة إلى أن قائمة البرامج تضمنت "26" برنامجاً، وأن الهيئة سعت من خلالها إلى تلبية اهتمامات المتابع السعودي، بالاعتماد على نخبة من الأسماء الوطنية ومن النجوم في الإنتاج والتقديم.

هذا رائع بطبيعة الحال ومطلب إلى تشجيعهم وتوطين أجهزتنا لاكتشاف قدرات أبنائنا وإبداعاتهم لاسميا أن المشاهد السعودي أصبح مهتماً ويتابع عن كثب البرامج التلفزيونية، خاصة تلك التي تتناول الشأن الداخلي كالبرامج الاجتماعية والرياضية والفنية التي تستقطب مشاهدات عالية، حيث باتت هذه البرامج تتسابق في استقطابهم، تليها الأعمال الدرامية والمسلسلات هي الأخرى تأتي في مرتبة مهمة لدى المشاهد السعودي، حتى أصبح جمهور هذه الفئة في تنامٍ وازدياد من خلال المتابعة وثقيف ذاته بالمقارنة مع الإنتاجات الأخرى التي تتوفر بكثرة عبر القنوات الأخرى التجارية تحديداً.

الجميل في المشاهد السعودي تعاطفه كثيراً مع أي عمل وطني من خلال دافع الوطنية لديه وحبه الشديد بتشجيع الإنتاج المحلي، خاصة بعد العمل الدرامي السعودي الضخم "رشاش" ومسلسل "اختطاف" اللذين حققا نسبة مشاهدة مرتفعة جداً، وهو الأمر الذي دفع بالمشاهد السعودي إلى أن يرفع طموحه وأن لا يقبل أي إنتاج درامي دون ذلك.