أوضح مدير جمعية الثقافة والفنون في الدمام يوسف الحربي أن الاستراتيجية التي أعلنت عنها هيئة الفنون البصرية، تأتي في سياق احتياج القطاع لمثل هذه الخطوات المهمة للنهوض به، وتأسيس مسارٍ للفكر الإبداعي والابتكاري للممارسين وللمجتمع عموماً، وقال: "إن الخطوة الأولى لفرض حركة فاعلة ومتوافقة وفق أسس العمل الجماعي والفردي؛ هي الاعتماد على خطة عمل مدروسة على مستوى القطاع والخبرات والفنانين والفاعلين والفضاءات الحالية والمستحدثة بهدف نشر الوعي بالجمال الذي يؤثر على المشهد الثقافي والمجتمعي، إضافة لدورها في إيجاد التماسك والمرونة في العمل، من خلال التمكين وصناعة منافذ بحث بين مختلف القطاعات والانفتاح على الخبرات المحلية والإقليمية والدولية".

وأضاف: "من المؤكد أنه سيكون هناك انعكاس للاستراتيجية على مستوى عمل الفنانين والمبدعين المهتمين والمستثمرين من خلال اكتسابهم للثقة، لكون الاهتمام العام بالقطاع وفرضه بشكل عملي وتقني بأسلوب مهني ومؤسساتي يزيد من فرصة اكتساب الخبرات البصرية، خصوصاً إذا كان العمل الثقافي متوافقاً مع القطاعات السياحية والترفيهية، والصناعية، والتكنلوجية، والحرفية".

وأعرب الحربي عن ثقته وحماسته لمستقبل الإنتاج البصري في ظل ما تزخر به المملكة من إمكانات وحضور عالمي على مستوى مبدعيها وأبنائها وخبراتها الواسعة التي تتفوق على عدة تجارب في المجال البصري المعاصر، وزاد:" كل ذلك قادر على جعلها مركزاً إقليمياً بفضل الجهود المبذولة على المستوى الرسمي والمؤسساتي من قبل وزارة الثقافة، إضافة لحالة الوعي بالفكر البصري والجمالي والأرضية الحيوية التي تشهدها المملكة من دعم ومتابعة وتحفيز وتمكين واحتواء لكل المشاريع، وتشجيع الإقامات الفنية والتعاون مع الخبرات العالمية في المجال، لذلك فإن هذا الهدف سيذهب بعيداً بالطاقات الوطنية الثقافية والبصرية، وسيكون بمثابة المهد الحقيقي للإبداع والابتكار والعمل البصري الجمالي، بما يضمن للمملكة أن تكون مقصداً للثقافة والفكر والفن والإبداع".

يُذكر أن استراتيجية هيئة الفنون البصرية ستعمل على تنفيذ 12 برنامجاً تنبثق منها 43 مبادرة، تعمل مجتمعة على تغطية المسارات التي يتطلبها مشروع تطوير القطاع.