أقيم في مركز القيصرية للكتاب بالتعاون مع النادي الأدبي بالريا ض لقاء بعنوان: "رحلتي مع الكتاب" للأديب والشاعر سعد بن عبدالله الغريبي، بدأ اللقاء بالترحيب بالحضور والضيوف، وفي البداية تم عرض تقرير قصير عن الضيف.

ثم بدأ اللقاء من قبل أ. أنمار بن موسى حكمي الذي أدار اللقاء حيث تحدث في البداية بقوله: "الشعر والأدب. يصعب التعريف بالشعر وانواعه وماهيته. ولكن عرف الشعر بأنه كلام موزن ومقفى وهو معنى ومبنى كلام بليغ فيه الوصف والتشبيه وفيه المجاز والاستعارة وفيه القدح والمدح. والشعر هو ذاكرة العرب. وكما قال قديماً أبو فراس الحمداني الأدب ديوان العرب. ضيفنا الليلة اسم ساطع في فضاء الشعر والثقافة والأدب شخصية اتصفت بالتواضع وبالألفة يشعرك عند لقائك به ولأول مرة وكأنك تعرفه من سنين. أثرى بفكره وقلمه المكتبة العربية".

بعد ذلك أنتقل الميكروفون إلى الأديب سعد الغريبي الذي تحدث عن رحلته مع الكتاب والكتابة بقوله: "بدأت الكتابة في الصحف المحلية، كالرياض والجزيرة ومجلة اليمامة في المجالات اللغوية والثقافية والأدبية والاجتماعية والتربوية، وكان لي في الجزيرة عمود أسبوعي بعنوان "مساحة تربوية" عام ۱۹۹۰. والآن أكتب بانتظام في الجزيرة الثقافية واليمامة ومجلة فرقد الإبداعية الإلكترونية.

ومرت السنوات لم أطبع سوى رسالة الماجستير بعنوان "الأصوات العربية وتدريسها لغير الناطقين بها من الراشدين" عام 1985 ثم کتاب "شاعر هذيل" عام 1996.

الحقيقة أنني لم أكن حريصا على النشر لعدة أسباب؛ منها أن النشر مكلف، وبلا مردود. والسبب الثاني أنني كنت شديد المحاسبة لنفسي، فالنص الذي لا يعجبني أحكم عليه بالإعدام، وما أكثر ما أتلفت من نصوص، لظني أنها لا ترقی لمستوى النشر. والثالث أن معظم قصائدي وخواطري وجدانية عاطفية، وكنت أرى أن مثل هذا البوح لا مكان له إلا في الصدور..

قبل ظهور الفيسبوك بسنوات أنشأت مدونة ضمن مدونات مكتوب، أسميتها "الملاح التائه" تيمنا بالشاعر الرومانسي صاحب هذا اللقب على محمود طه، وما لبثت أن أنشأت صفحة في الفيسبوك. في المدونة نشرت خواطري وقصائدي وقصصي القصيرة التي كنت أكتبها إلى جانب الدراسات الأدبية واللغوية والاجتماعية، ومذكرات السفر والسياحة، وبعد إلحاح كثير من قرائی جمعت ما كتبته من دراسات أدبية في كتاب "لكل شاعر حكاية" وأهديته لأصدقاء الحرف في "مكتوب" لأنهم كانوا وراء ظهوره للنور، وصدر متزامنا مع ديواني الأول "مداد من غيوم"، في بيروت بتنفيذ دار الرمك في ديسمبر 2011.

واصلت الكتابة والنشر، واتخذت من معرض بيروت الدولي للكتاب مكانا وزمانا لميلاد ديواني الثاني (أيقونة شعري" الذي صدر عن دار الرمك أيضا في ديسمبر ۲۰۱۲..

ثم تلا ذلك عام 2013 كتابي "حديث الشفق" وهو عبارة عن خواطر، صدر عن نادي القصيم الأدبي بالتعاون مع مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر بالقاهرة، كما أصدر لي نادي الرياض الأدبي بالتعاون مع المركز العربي الثقافي ببيروت والدار البيضاء کتابي "من سحر المشرق وفن المغرب" وهو مذكرات سياحية لزياراتي لهونج كونج ومكاو والصين والهند والنيبال، والمغرب العربي.

وفي عام 2014 صدر عن نادي الطائف الأدبي بالتعاون مع مؤسسة الانتشار العربي في بيروت ديواني الثالث "شمس تأذَّنُ بالرحيل"، وفي الوقت نفسه صدرت عن مؤسسة أروقة بالقاهرة روايتي الأولى "أحجار في قارعة الطريق". وفي فترة انتظار الديوان والرواية كان صديقي الشاعر والمترجم الفلسطيني نزار سرطاوي قد اصطفى بعض قصائدي ومقطوعاتي وترجمها إلى اللغة الإنجليزية، بعنوان "الغصن الندي"The Bedewed Bough وأكرمتني رابطة الكتاب الأردنيين بنشرها، وبإقامة أمسية شعرية، وحفل توقيع للمجموعة.

ثم صدر ديواني "كأن شيئا لم يكن" عن دار قلم الخيّال للنشر والتوزيع سنة 2016 وتلاه في سنة 2018 ديوان "سيسأل الليل عنها" عن دار السكرية للنشر والتوزيع بالقاهرة.

وفي العام التالي 2019 صدرت روايتي الثانية "وطن الحب" عن دار قلم الخيّال للنشر والتوزيع.

وكان قد تجمع لدي عدد من الخواطر والومضات القصيرة التي رأيتها تشبه ما كان معروفا في الأدب العربي بالتوقيعات، فنسقتها في كتاب عنونته بـ "طعم الورد" وصنفته "توقيعات معاصرة" تمييزا لها عن التوقيعات التراثية، وكتبت له مقدمة عن التوقيعات استفدت فيها كثيرا من أستاذ الجيل الدكتور حمد الدخيل. وصدر الكتاب عن نادي أبها الأدبي ومؤسسة الانتشار في أواخر عام 2019

وفي مطلع سنة 2020 صدر كتابي "نزهة في شواطئ الإبداع" عن مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر بالقاهرة، الذي ضمنته بعض ما نشرته في المجلات والصحف المحلية من قراءات لبعض المؤلفات الأدبية والدواوين والروايات والمجموعات القصصية.

ولم تتوقف حركة الإصدارات في ظل "كورونا" فنشرت المجلة العربية كتابي "متعة الأبصار في بلاد البحار والأنهار" وأرفقتْه هدية لقرائها مع عدد ديسمبر من سنة 2020".

وقبل الختام كان هناك العديد من المدخلات من قبل الحضور الكريم، ثم تم تكريم ضيوف اللقاء بشهادات التقدير.