قالت وزارة المالية اللبنانية في بيان: إن الوزير يوسف الخليل وقع أمس الجمعة عقداً جديداً مع شركة استشارات إعادة الهيكلة ألفاريز آند مارسال لإجراء تدقيق جنائي لمصرف لبنان المركزي.

وذكرت الوزارة "ستقدّم الشركة التقرير المبدئي للوزير الخليل بمهلة 12 أسبوعاً من تاريخ مباشرة فريق عمل الشركة".

ويشهد لبنان أكبر كساد اقتصادي في التاريخ الحديث، وتقول الأمم المتحدة: إن ثلاثة أرباع سكانه يعانون من الفقر، وفقدت العملة المحلية 90 بالمئة من قيمتها في العامين الماضيين.

وتعثرت خطة التدقيق، وهي شرط رئيس لتقديم المساعدات الخارجية للبنان الذي يعاني من انهيار مالي، في نوفمبر عندما انسحبت الشركة قائلة: إنها لم تتلق المعلومات التي تحتاجها من مصرف لبنان.

ووافق مجلس النواب في ديسمبر على رفع السرية المصرفية لمدة عام واحد وسط كثير من الشد والجذب بين المسؤولين بما في ذلك وزارة المالية ومصرف لبنان حول ما إذا كان يمكن الكشف عن معلومات معينة.

وقالت وزارة المالية في أبريل: إن المصرف المركزي وافق على تسليم بعض الوثائق.

وتولى الخليل -وهو مسؤول كبير سابق بالبنك المركزي- منصب وزير المالية في الحكومة الجديدة التي شكلها رئيس الوزراء نجيب ميقاتي ورئيس البلاد ميشال عون بعد عام من الجمود السياسي الذي فاقم الانهيار الاقتصادي في لبنان.

وقالت حكومة ميقاتي: إنها ملتزمة باستئناف المحادثات مع صندوق النقد الدولي والتي تشمل شروطها المسبقة إعادة هيكلة القطاع المصرفي والدين العام. واعتبر رئيس الجمهورية ميشال عون بأن التدقيق المالي الجنائي في حسابات مصرف لبنان الذي انطلقت الجمعة هو باب الإصلاح المنشود. وقال عون: "إن التدقيق المالي الجنائي في حسابات مصرف لبنان، هو باب الإصلاح المنشود، ولا بد أن يترافق مع خطة للتعافي والنهوض لتعويض ما فات والبدء بالإنقاذ الحقيقي الذي اتخذته الحكومة الجديدة شعاراً لها"، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية الجمعة. ورأى أن التدقيق الذي سيبدأ في حسابات مصرف لبنان "يتجاوب مع رغبات المجتمع الدولي الذي أوصى دائماً بضرورة تحقيق التدقيق حتى يعمل على مساعدتنا في النهوض الاقتصادي الذي نأمل ان توفَق الحكومة الجديدة في السير به".

ولفت الرئيس عون إلى أن "التدقيق سوف يشمل لاحقاً المؤسسات العامة والإدارات والمجالس والصناديق والهيئات، خصوصاً تلك التي حامت الشبهات حول أداء المسؤولين عنها خلال الأعوام الثلاثين الماضية".