حثت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا وقادة منظمات دولية أخرى الدول ذات معدلات التطعيم المرتفعة من كوفيد- 19 على تعزيز الجهود لإرسال جرعات إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

وعبرت جورجيفا ورؤساء البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية في بيان مشترك عن قلقهم من عدم إمكان تطعيم 40 في المئة على الأقل من سكان جميع الدول بنهاية 2021 دون تحرك عاجل.

وسيكون التفاوت الكبير في معدلات التطعيم بين الدول الغنية والنامية قضية رئيسة خلال قمة عالمية عبر الإنترنت تنظمها الأمم المتحدة على هامش أعمال جمعيتها العامة.

وقال قادة المؤسسات الدولية: إن البلدان التي لديها معدلات تطعيم عالية -والتي اشترت مجتمعة أكثر من ملياري جرعة زيادة عن حاجتها- يجب أن تستبدل بشكل عاجل جداول التسليم على المدى القريب مع برامج التوزيع العالمية للمساعدة في سد الفجوات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

وحثوا الدول ذات الدخل المرتفع على الوفاء بتعهداتها بالتبرع بالجرعات وإعفاء شركات اللقاحات من العقود حتى يتسنى توصيل هذه الجرعات إلى من يحتاجونها.

كما حثوا شركات تصنيع اللقاحات على إعطاء الأولوية في عقودهم لآليتي كوفاكس العالمية لتوزيع اللقاحات ومجموعة العمل الإفريقية للحصول على لقاحات‭ ‬كورونا (آفات) وتحسين الشفافية من خلال مشاركة تفاصيل جداول التسليم لجميع شحنات اللقاحات.

من جانب آخر ستصبح إيطاليا أول دولة في أوروبا تفرض بشكل إلزامي على موظفي القطاعين العام والخاص إظهار أدلة على تلقيهم التطعيم ضد فيروس كورونا المستجد أو نتائج الاختبار السلبية.

وقررت الحكومة الإيطالية برئاسة ماريو دراجي، بتوسيع استخدام "الجواز الأخضر" الحالي في البلاد، مما يعني أنه لم يعد يسمح لأولئك الذين لا يستطيعون إظهار ما يثبت الحصول على التطعيم أو اختبار سلبي حديث لفيروس كورونا بالذهاب إلى العمل في المكاتب أو المتاجر أو المطاعم اعتباراً من 15 أكتوبر المقبل.

وقال وزير الصحة روبرتو سبيرانزا للصحفيين: "نحن متأكدون من أن هذه التدابير يمكن أن تساعد في إعطاء دفعة أخرى لإعادة فتح إيطاليا".

وقال وزير الإدارة العامة ريناتو برونيتا: إن القوى العاملة الإيطالية تضم نحو 23 مليون شخص، معرباً عن أمله في أن تدفع القواعد الجديدة المزيد من الناس إلى الحصول على التطعيم قبل بداية الخريف.

وسيكون هناك فترة تأجيل لمدة خمسة أيام محسوبة من أجر العالم بين العامل الذي يفشل في تقديم "جواز أخضر" وإيقافه عن العمل.

وقالت الحكومة في بيان صحفي: إن عدم وجود الوثيقة لا ينبغي أن يؤدي إلى عقوبات تأديبية، وسيكون للموظف "الحق في الحفاظ على علاقة العمل".

ويواجه الذين يقبض عليهم في مكان العمل من دون الوثيقة غرامات تتراوح بين 600 و1500 يورو (700-1700 دولار).

وقوبل الاستخدام الموسع لهذه الجوازات بمعارضة شديدة من جانب الأحزاب اليمينية، بما فيها حزب الرابطة الذي يقوده ماتيو سالفيني، الذي يدعم حكومة دراجي.

وتمثل موافقة الحكومة على شرط إظهار دليل التطعيم، أو التعافي من كورونا، أو اختبار سلبي حديث بشأن فيروس كورونا، قبل دخول مكان العمل، تمثل انتصاراً لرئيس الوزراء، الذي أشار إلى أنه منفتح على جعل التطعيم إلزامياً، إذا تعثرت هذه العملية.

وفي إيطاليا، تم تطعيم 75 % من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 12 سنة حتى يوم الخميس.