التقت مبعوثة للأمم المتحدة مع وزير الداخلية الأفغاني الجديد المدرج منذ سنوات على قائمة الولايات المتحدة لأبرز المطلوبين في العالم، وانضم حالياً إلى حكومة تسعى للتصدي لأزمة إنسانية.

وقال سهيل شاهين -المتحدث باسم حركة طالبان- في بيان على تويتر أمس الخميس: إن الاجتماع بين ديبورا ليونز رئيسة بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، وسراج الدين حقاني، ركز على المساعدات الإنسانية.

وأضاف أن حقاني "شدد على أن بوسع الأفراد التابعين للأمم المتحدة ممارسة عملهم من دون أي معوقات، وتقديم المساعدات الحيوية للشعب الأفغاني".

كانت أفغانستان تواجه بالفعل الجفاف والفقر، غير أن الوضع تدهور منذ سيطرة طالبان على السلطة الشهر الماضي، مع تعطل المساعدات ورحيل عشرات الآلاف، ومن بينهم موظفون حكوميون وموظفو إغاثة، وانهيار أغلب النشاط الاقتصادي.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في مؤتمر دولي لمساعدة أفغانستان هذا الأسبوع من أن الأفغان "ربما يواجهون أكثر أوقاتهم خطورة".

وحقاني أحد أبرز المطلوبين لدى مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) الأميركي، الذي يعرض مكافأة عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي للقبض عليه.

من جانبه نبه مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو جراندي إلى أن أفغانستان بحاجة إلى دعم عاجل ومستمر من المجتمع الدولي لمنع اتساع رقعة أزمتها الإنسانية، محذراً من تداعيات عالمية إذا حدث ذلك.

وقال جراندي في بيان بعد زيارة دامت ثلاثة أيام للدولة الواقعة في جنوب آسيا "الوضع الإنساني في أفغانستان لا يزال مزرياً".

وأضاف في بيان "إذا انهارت الخدمات العامة والاقتصاد، فسنرى معاناة أكبر، وعدم استقرار، ونزوحاً داخل البلاد وخارجها".

ومضى يقول: "وبالتالي فإنه يتعين على المجتمع الدولي التحاور مع أفغانستان -سريعاً- من أجل منع وقوع أزمة إنسانية أكبر كثيراً والتي لن تكون تداعياتها إقليمية فحسب بل عالمية أيضاً".

وقال جراندي: إنه حتى قبل تولي طالبان زمام الأمور الشهر الماضي، كان أكثر من 18 مليون أفغاني، أو نحو نصف السكان، بحاجة إلى مساعدات إنسانية.

ونزح بالفعل أكثر من 3.5 ملايين أفغاني في بلد يكافح الجفاف ووباء كوفيد- 19.

وتعهد المانحون في المؤتمر بتقديم أكثر من 1.1 مليار دولار لمساعدة أفغانستان.