كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس أن عشرات الأشخاص في أوساطه ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا المستجد، ما أجبره على الخضوع لحجر صحي، في إعلان يثبت الصعوبات التي تواجهها روسيا في الحدّ من تفشي الوباء. وقال في تصريحات خلال انعقاد اجتماع لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي في عاصمة طاجيكستان، عبر الفيديو "في أوساطي، ليس مجرد شخص أو اثنين بل عشرات الأشخاص أُصيبوا فيروس كورونا".

وأضاف "اضطررت لإلغاء زياتي إلى دوشانبي في اللحظة الأخيرة، وأنا آسف فعلياً لذلك".

بوتين -68 عاماً- الذي تلقى اللقاح في مارس، قال: إنه سيضطر للبقاء في حجر صحي "لبضعة أيام إضافية" بسبب هذه البؤرة غير المسبوقة منذ بدء الوباء في الأوساط المقربة من الرئيس الروسي.

وأعلن بوتين يوم الثلاثاء أنه دخل في حجر صحي، لأنه كان على تواصل "بشكل مقرب جداً" مع مساعد له أصيب بالمرض رغم تلقيه اللقاح.

وبوتين الذي تلقى لقاح سبوتنيك-في المضاد للفيروس منذ نحو ستة أشهر، قال آنذاك: إنه "يأمل بأن يسير كل شيء كما يجب"، وأن يثبت هذا اللقاح "فعلياً مستواه العالي من الحماية".

ولم يستأنف بوتين إلا في الآونة الأخيرة نشاطاته العامة، حيث كانت تحيط به إجراءات مشددة لتجنيبه أية إصابة.

قبل بضعة أسابيع، عقد غالبية لقاءاته عبر الفيديو وكان يتعين على كل الأشخاص الذين يمكنهم لقاؤه الخضوع لفترة عزل من 14 يوماً. منذ فرض عزل مشدد في أبريل ومايو 2020 خلال أول موجة من الوباء، ترفض السلطات الروسية اعتماد إجراءات وقيود جديدة واسعة النطاق من أجل حماية اقتصادها الهش.

يأتي عزل بوتين أيضاً تزامناً مع الانتخابات التشريعية المقررة في نهاية الأسبوع في روسيا، من الجمعة حتى الأحد، في اقتراع تم تنظيمه على مدى ثلاثة أيام من أجل الحد من مخاطر الإصابة بكورونا في مكاتب الاقتراع.

في سياق آخر أعلنت الحكومة الصينية الخميس أنها لقّحت بشكل كامل أكثر من مليار شخص ضد كوفيد-19 على أراضيها، أي أكثر من 70 % من سكانها.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الصينية مي فينغ أمام الصحافة: إن الصين وهي الدولة الأكثر تعداداً للسكان في العالم (1,4 مليار نسمة) والتي رُصد فيها الفيروس أواخر العام 2019، أعطت في المجمل 2,16 مليار جرعة من اللقاحات المضادة لكورونا حتى تاريخ 15 سبتمبر.

والصين التي كانت أول دولة ينتشر فيها الوباء، أصبحت أيضاً أول بلد يتغلب عليه في ربيع العام 2020، بعد فرضها تدابير صارمة خصوصاً إجراء فحوص الكشف عن المرض على نطاق واسع وإغلاق حدودها بشكل شبه كامل.

وما زال البلد يواجه بشكل متقطع طفرات وبائية محدودة على غرار تلك التي رُصدت في الأيام الأخيرة في مقاطعة فوجيان في الشرق، مع تسجيل خمسين إصابة في اليوم.

وما زال عدد الوفيات جراء كوفيد في البلاد مستقراً عند 4636 حالة. بدأت الصين في أواخر العام الماضي تلقيح سكانها بتطعيمين أساسيين يتمّ إعطاؤهما على جرعتين، طوّرهما مختبرا "سينوفاك" و"سينوفارم".

لكن نسبة فعاليتهما موضع تساؤلات، خصوصاً في مواجهة المتحوّرات الأكثر مقاومة على غرار دلتا.

ولم تسمح بكين حتى الآن بإعطاء لقاحات أجنبية على أراضيها. إلى ذلك أفاد تقرير إخباري صيني بأن البلاد تعتزم البدء في إعطاء جرعات معززة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا لمجموعات محددة من السكان.

ونقلت صحيفة "خنان ديلي" عن اجتماع عقدته الحكومة المحلية لمقاطعة خنان بوسط الصين، أن إعطاء الجرعات سيبدأ خلال سبتمبر الجاري ويستمر حتى نوفمبر.

ويستهدف البرنامج الأفراد الذين تم تلقحيهم بصورة كاملة قبل الأول من مايو، وفقاً لما نقلته وكالة "بلومبرغ" للأنباء.