قتل ثلاثة مقاتلين تابعين لفصائل الحشد الشعبي العراقي على الأقل جراء غارات شنّتها ليلاً طائرات مسيّرة مجهولة الهوية شرقي سورية، قرب الحدود مع العراق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأربعاء.

وأورد المرصد أن طائرات مسيّرة مجهولة الهوية استهدفت ليل الثلاثاء آليات وشاحنات تابعة لفصائل الحشد الشعبي، المدعومة من طهران، في منطقة ريف البوكمال بعد اجتيازها الحدود من الجانب العراقي.

وأحصى المرصد مقتل ثلاثة عناصر من الحشد الشعبي على الأقل جراء الغارات، لافتاً إلى وجود جرحى في حالات خطرة.

في المقابل، نفى مصدر في الحشد الشعبي في العراق لوكالة الأنباء الفرنسية وقوع خسائر بشرية، موضحاً أنّ القصف أدى إلى تدمير أربع سيارات. وقال: إن "الموقع المستهدف قريب من معبر حدودي خاص بالفصائل على الحدود المشتركة بين العراق وسورية".

وتتمتع المجموعات الموالية لإيران، وعلى رأسها فصائل من الحشد الشعبي، بنفوذ عسكري في المنطقة الحدودية بين سورية والعراق وتنتشر على الضفة الغربية لنهر الفرات في محافظة دير الزور الحدودية. وغالباً ما تتعرّض شاحنات تقل أسلحة وذخائر أو مستودعات في المنطقة لضربات تُنسب أحياناً لإسرائيل.

ومنذ وصول جو بايدن إلى سدّة الرئاسة الأميركية، أعلنت واشنطن لمرتين توجيه ضربات طالت فصائل الحشد الشعبي شرقي سورية، وأوقعت خسائر بشرية.

في سياق منفصل توسلت شميمة بيغوم البريطانية التي انضمت إلى تنظيم داعش الإرهابي في سورية من المملكة المتحدة، الأربعاء السماح لها بالعودة إلى بريطانيا مؤكدة أنها لم ترتكب جريمة سوى إثبات "حماقتها".

وفي سن الـ15، غادرت شميمة بيغوم في 2015 المملكة المتحدة مع صديقتين إلى سورية. وتزوجت هناك من أحد عناصر داعش من أصل هولندي، يكبرها بثماني سنوات.

وتريد الشابة الآن العودة إلى بلدها لتطلب استرداد جنسيتها البريطانية بعد أن جُردت منها في عام 2019 لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وقالت الشابة البالغة اليوم 22 عاماً لقناة "اي تي في": "أنا على استعداد للمثول أمام القضاء ومواجهة الأشخاص الذين أطلقوا هذه المزاعم ودحضها لأنني أعلم أني لم أفعل شيئًا في تنظيم داعش سوى أن أكون أماً وزوجة".

بعد الفرار من المعارك شرقي سورية، وجدت شميمة بيغوم نفسها في مخيم للاجئين السوريين في فبراير 2019 حيث أنجبت طفلًا توفي بعد أسابيع قليلة من ولادته. وتوفي أيضاً أول طفلين أنجبتهما عندما كانت في سورية.

وقالت شميمة بيغوم خلال المقابلة: إنها "تفضل الموت على العودة إلى تنظيم داعش".

ومتوجهة مباشرة إلى رئيس الوزراء بوريس جونسون قالت: "أعتقد أنني أستطيع مساعدتك كثيرًا في المعركة ضد الإرهاب لأنه من الواضح أنك لا تعرف ما الذي تفعله".

وفي فبراير 2019 تحدثت شميمة بيغوم إلى وسائل إعلام بريطانية. وكانت أقوالها الصريحة - بحيث وصفت تفجير مانشستر الذي قتل 22 شخصًا في مايو 2017 بأنه "انتقام" لضربات التحالف الغربي ضد تنظيم داعش - وقد أثار عدم تعبيرها عن الندم صدمة.

وقالت الأربعاء: إنها "لم تكن على علم بهجوم مانشستر عندما طرح عليها هذا السؤال".

كانت المحكمة العليا البريطانية رفضت في فبراير 2021 عودتها إلى المملكة المتحدة معتبرة أنه طالما تشكل شميمة بيغوم خطرًا، لا يمكنها العودة إلى المملكة المتحدة للطعن في قرار تجريدها من الجنسية.

وقد تذرعت لندن بإمكانية أن تتقدم الشابة بطلب للحصول على جنسية البلد الذي يتحدر منه والداها بنغلاديش. لكن دكا ردت بأنها لم تتقدم بطلب للحصول على الجنسية ورفضت استقبالها.