استطاع الزعيم الهلالي تجاوز عقبة فريق استقلال طهران القوي والتغلب عليه بهدفين نظيفين لينتقل للدور ثمن النهائي في دوري أبطال آسيا في نسخته الحالية، جاء هذا الفوز وسط ظروف صعبة عاشها المعسكر الأزرق منها إرهاق نجومه الدوليين بسبب مشاركاتهم المتعددة ما بين النادي والمنتخب الوطني وكذلك غياب أكثر من لاعب في منطقة المحاور بالإضافة للعب في الرطوبة العالية على ملعب زعبيل في الامارات…!

صحيح أن الأزرق لم يقدم مستوياته المعهودة وتحمل دفاعه وحارسه عبء أوقات كثيرة من اللقاء ولكن يجب أن نلتمس له العذر في ذلك حيث لعب الفريق بذكاء عالي وعرف كيف يسيير المباراة لصالحه من خلال خبرته الكبيرة في آسيا ومعرفته بدهاليزها وفرض شخصيته وهيبته (ولا أقول اسلوبه) داخل الميدان لأن أكثر ما خدم الهلال في هذه المباراة هو اسمه وهيبته وقوة شخصيته وتألق حارس مرماه، رغم هذا الفوز إلا بعض العيوب ما زالت مستمرة وإن أراد الفريق مواصلة مشواره عليه رأب صدعها وتلافيها كمنطقة المحور التي يعاني منها الفريق معاناة كبير لا من حيث صناعة اللعب والتحكم في رتم المباريات ولا من حيث قطع الكرات وبناء ساتر دفاعي جيد أمام خط الدفاع والذي يعاني هو الآخر من سهولة الاختراق، فالمعترك الآسيوي قوي ولا مجال فيه للتفريط فيجب على الجهاز الفني بقيادة جارديم إيجاد حلول لسد هذه الثغرات الواضحه في فريقه فلديه العناصر التي تساعده على ذلك…!

ما يطمئن قليلاً أن غياب كنو وعطيف لن يطول إن شاء الله وبعودتهما مع اراحة الدوليين سيتغير شكل الفريق وسيظهر بقوته المعهودة والمعروفة عنه بطلاً وزعيماً للقارة الصفراء، كذلك عودة قوميز للتسجيل واسترجاعه لحاسية التهديف من الأمور المفروحة للقلعة الزرقاء وجماهيرها فبهذه العودة سيحل معضلة عدم التسجيل التي عانى منها الفريق مؤخراً، أما ما يقدمه سالم الدوسري فما هو إلا استمراراً لتميزه وتوهجه الفني اللافت ونضجه الكروي الكبير ولن نقدم جديداً في مدح هذا اللعب الكبير خلقاً ومستوىً وروحاً.

شكراً لنجوم الهلال على المجهود الذي بذلوه وقدموه وشكراً للجهاز الفني والإداري على هذه النتيجة المرضية والمطمئنة إلى حدٍ ما مع تمنياتنا بالتوفيق للهلال في مواصلة مشواره المضني في دوري أبطال آسيا ليحقق البطولة للمرة الرابعة والثامنة بمختلف المسميات وذلك ليس بمستغرب على زعيم نصف الأرض.