مازالت أرضية ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة تمثل لغزًا محيرًا وتشكل صداعًا مزمنًا، بسبب كثرة مشاكلها، وظهورها بصورة لا تليق ابدًا بالتحفة الرياضية التي تُعد من بين الأفضل في الشرق الأوسط، ويبدو بأن عدم الاستفادة من الملعب خلال الموسم اصبح اشبه بـ"العادة السنوية" التي يتضرر بسببها الاتحاد والأهلي، نظرًا لنقل مبارياتهما إلى ملعب الشرائع بمكة المكرمة، او لعبها في الملعب الرديف، كما حدث اكثر من مرة، وكان اخرها في الموسم الماضي!

وعلى الرغم من حرص وزارة الرياضة على تجاوز مشكلة ارضية الملعب، والقرارات التي صاحبت ذلك، وكان اخرها في يناير الماضي، عندما وجه الوزير بالتحقيق في سوء أرضية الملعب وتكليف مدير عام الشؤون القانونية بترؤس فريق للتحقيق وإعفاء المهندس المشرف على أعمال زراعة الملعب، واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه الشركة المكلفة بصيانة المدينة الرياضية، إلا أن الصورة التي بدت عليها ارضية الملعب في مباراة الاتحاد وأبها اصابتنا بالإحباط، حتى وإن برر المسؤولون على الملعب ذلك بالبكتيريا ومعالجتها السريعة والمكثفة، لأن ظهور مشاكل ارضية الملعب بصورة مستمرة مقلق جدًا، وعدم الاستفادة من الملعب واغلاقه باستمرار خلال الموسم يحز في النفس، لاسيما وأن الجماهير في جدة كانت متعطشة لمثل هذه المدينة الرياضية!

مشكلة ارضية ملعب "الجوهرة" المزمنة يفترض أن يقابلها عمل بوتيرة اسرع في ملف تجهيز ملعب الأمير عبدالله الفيصل حتى يحتضن مباريات الاتحاد والأهلي، حينها بإمكان المسؤولين في وزارة الرياضة العمل على حل جذري لأرضية ملعب الجوهرة، حتى وإن طال اغلاقه، فالأهم أن يتغلب المختصين على مشاكل العشب التي ظلت ملازمة للملعب منذ افتتاحه!