يلاحظ على بعض خريجي الجامعات ضعف المستوى في اللغة العربية، وعكس ذلك في اللغة الانجليزية. هذه الملاحظة تشمل الخريجين من داخل وخارج المملكة.

حين يتقدم الخريج لبدء الحياة العملية فسوف يواجه حالتين:

الحالة الأولى: جهات توظيف تشترط إجادة اللغة الانجليزية بحكم طبيعة العمل، وتضع اختبارا لتحديد مستوى المتقدم.

الحالة الثانية: عدم اشتراط اللغة الانجليزية، وعدم اشتراط اجادة اللغة العربية. أحيانا يلتحق خريج يجيد اللغة الانجليزية بجهة عمل تتطلب اجادة اللغة العربية، هنا يكمن الاحراج.

قال لي شاب جامعي يعمل في إحدى الشركات إنه تعرض لموقف محرج حين طلب منه رئيسه إعداد خطاب باللغة العربية. لن نعمم هذا الموقف أو الصورة السلبية إنما هو جرس يقول لنا إن التقنية أثرت على تنمية مهارات القراءة والكتابة والخط والإملاء باللغة العربية. حتى في المحادثة بين الشباب وغير الشباب تتدخل اللغة الانجليزية بسبب وبدون سبب، وتنافس اللغة العربية في تسمية الفعاليات والأسواق والمحلات التجارية والبرامج الإعلامية.

أعتقد أننا أمام حالة احتياج تدريبي جديد تتمثل في الحاق بعض الخريجين ببرامج تطويرية تهدف الى تقوية لغتهم العربية بمهاراتها المختلفة. وأمام حالة ثقافية تستدعي المراجعة والتقييم وتقديم حلول تعليمية وإعلامية وثقافية.

أما منافسة اللغة الانجليزي للغة العربية فهي منافسة كان يفترض أن تفوز بها اللغة العربية لأنها تجري على ملعبنا ومع ذلك تقابلنا اللغة الانجليزية في كل مكان وليس في هذا مشكلة فهي لغة عالمية ومن المهم تعلمها ولكن ليس على حساب اللغة العربية، من الطريف أن بعض البرامج الإذاعية والتلفزيونية تحمل عناوين باللغة الانجليزية أما محتواها فهو باللغة العربية! هذه حالة لا أجد لها أي مبرر أو تفسير.