تراجعت الولايات المتحدة حالياً إلى الترتيب الأخير بين أقوى الدول الديمقراطية في العالم فيما يتعلق بالتطعيم ضد كورونا، بعد التقدم المبكر ووفرة اللقاحات، حيث تجاوزتها اليابان بتقدم مطرد في طرح اللقاحات.

وذكرت وكالة "بلومبرغ" للأنباء أن اليابان، التي بدأت برنامج التطعيم الشامل في أبريل، أعطت جرعة أولى من لقاحات كورونا لـ63.6 % من سكانها، وفقاً للبيانات الحكومية الصادرة أمس الثلاثاء.

وأعطت الولايات المتحدة جرعة واحدة على الأقل لـ63.1 % من سكانها، وهي الأدنى بين أعضاء مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى.

وشهدت أمريكا توقف عمليات التطعيم، حيث تم تسييس القضية واكتسبت المجموعات المناهضة للقاح زخماً. ويعد التطعيم ضد كورونا قضية حاسمة بالنسبة للرئيس الأمريكي جو بايدن، حيث يحاول وقف تفشي الوباء الذي عصف بالبلاد على مدار أشهر الصيف.

وتم تسجيل أكثر من ربع مليون إصابة جديدة بالوباء في البلاد يوم الاثنين فقط.

وأعلن بايدن الأسبوع الماضي إعطاء اللقاح بشكل إلزامي لجميع الموظفين الفيدراليين والعاملين في قطاع الرعاية الصحية وموظفي الشركات الكبيرة.

وقال آندي سلافيت، كبير مستشاري بايدن في البيت الأبيض فيما يتعلق بمواجهة كورونا سابقاً، في تغريدة في وقت متأخر الاثنين: إن هذا قد لا يكون كافياً، وإن الولايات المتحدة سوف تسجل أدنى مستوى للتطعيم بين جميع الدول المزدهرة بحلول نهاية سبتمبر.

من جانب آخر، قال خبير بارز: إن المملكة المتحدة تواجه "شتاء قاسياً" بسبب مزيج من فيروس كورونا وفيروسات الإنفلونزا وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى التي سوف تعاود الانتشار.

وقال كالوم سيمبل، عضو المجموعة الاستشارية العلمية للطوارئ (سيج): "لن تتمثل المشكلة في فيروس كورونا فحسب"، مشيراً إلى أن الأمر قد يتطلب العودة للالتزام بارتداء الكمامات في بعض المناطق.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية "بي إيه ميديا" عن سيمبل القول: إن "الفيروسات الموسمية الأخرى سوف تعود"، مشيراً إلى أن نظافة اليدين والتباعد الاجتماعي ساعدا في التخلص من الإنفلونزا، والعديد من الفيروسات الأخرى.

وقال: "الآن بعد أن أعدنا فتح المجتمع، علينا.. أن نتعايش ليس فقط مع كورونا، بل سوف تعود فيروسات الإنفلونزا والتهاب القصبة الهوائية، لذلك أعتقد أننا سوف نواجه نوعاً من الشتاء القاسي".