قبل انطلاق حملة مكافحة الفساد المباركة، قال سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان: «لن ينجو فاسد»، كلمات ليست كالكلمات، كلمات مختصرة، خلفها إرادة قوية وأفعال عظيمة وإنجازات باهرة، عرى بها الفاسدين، وقدمهم للعدالة، حفظ أموال الدولة، وأعاد المنهوب منها إلى خزينتها، مكافحة الفساد تصعب، وقد تستحيل عندما يصل الفساد إلى كبار المسؤولين والقضاة والقيادات الأمنية، فساد المسؤول يعني فساد مجموعة من الموظفين المحيطين به، وتمتد دائرة الفساد إلى كل أركان الإدارة حتى يكون النزهاء غرباء في بيئة تلوثت بالفساد، عندها يصل الفاسدون إلى درجة لا يشعرون أنهم فاسدون، الأمير محمد بن سلمان قلب لهم ظهر المجن، بدأ بكبارهم وقادتهم، لم يستثن أحداً، ولم تأخذه رأفة في فاسد، خلال سنوات قليلة انتصرت قيم النزاهة، وبدأ الفساد يلفظ أنفاسه الأخيرة، لن يجرؤ أي مسؤول بعد الآن على سرقة المال العام، بقيت فئة من صغار الفاسدين، هؤلاء سوف يُقضى عليهم بتطوير الأنظمة الآلية التي تنهي الاتصال المباشر ما بين الموظف والمستفيد.

العظماء هم الذين يصنعون المعجزات، التاريخ سوف يخلد اسم الأمير محمد بن سلمان رمزاً لمكافحة الفساد، حارب بشجاعة وقوّة وثبات على المبدأ والحياديّة، بلا مآرب شخصية، دافعه روح الانتماء للوطن، منهجه القيم والمبادئ التي تنطلق من القاعدة القرآنية: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ).

سوف يكون لدينا وطن بلا فساد، تسوده العدالة والشفافية والنزاهة، لن يكون الثراء على حساب الفقراء، المال العام للجميع وركيزة أساسية لتنمية الوطن وتطوره وتقدمه، مكافحة الفساد سوف تصنع للمملكة بيئة استثمارية محفزة وعادلة لممارسة الأعمال، وتوفر حياة كريمة للمواطنين والمواطنات.