لا حديث من الآن وحتى السبت المقبل سوى عن القمة المنتظرة التي ستجمع الاتحاد بالنصر على استاد مرسول بارك "ملعب الجامعة"، في دوري سمو سيدي الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، فكل الأعين ستتجه إلى هناك لقوة الفريقين فنياً والأحداث التي صاحبت علاقتهم مؤخراً والتراشقات "الخفية" بين الناديين حتى وإن كانت بطريقة غير مباشرة.

القمة المنتظرة في اعتقاد أنصار الفريقين ستحدد بشكل كبير ملامح الدوري، فكلاهما يرى بعينيه بأن الفائز في تلك المواجهة هو الأقرب لتحقيق لقب الدوري في ظل الأفضلية العناصرية والجاهزية الفنية، رغم وجود منافسين آخرين كالهلال والشباب والأهلي وغيرهم، فهو حق مشروع للجميع أيضاً.

الدوري ما زال في بدايته، وبالتالي هي مباراة ثلاث نقاط لا أكثر، وكل فريق سيستفيد من هذه المواجهة انتصارات عدة أكثر من الانتصارات العاطفية التي عاشها أنصار الفريقين في الأيام الماضية، فالفائز باللقاء هو المنتصر الحقيقي وأي فريق يبحث عن الإنجاز يحتاج تحقيقه في الملعب والملعب فقط.

وبعيداً عن حسابات مواجهة السبت المنتظرة، لفت نظري الحديث عن العلاقة الاتحادية النصراوية قبل أيام من مواجهتهما، والإشارة إلى أن العلاقة تشهد توتراً بين الناديين خصوصاً بعد المنافسة على صفقة أبو بكر فيسنت، والادعاءات النصراوية بأن الاتحاد فاوض عبدالرزاق حمدالله في الخفاء، ثم المنافسة على صفقة لاعب الوحدة أنسلموا بسبب وهم محاولات مفاوضات حمدالله.

وليست الغرابة هنا، ولكن الغريب في التلميحات بأن هناك طرفاً ثالثاً مستفيداً من توتر العلاقة، ويريدها كذلك لطالما أن الناديين سينشغلان بتلك الخلافات، وتبقى الساحة خالية للهلال لتحقيق الإنجازات والبطولات، ولا أدري كيف تم تسويق هذا الوهم.

الهلال يعرف طريق البطولات جيداً، وبالتالي تسويق هذا الوهم هو استمرار الكبرياء النصراوي وعدم الاعتراف بأنهم من تسبب في توتر العلاقة مع حليفهم في الفترة التي كان قوياً ومنافساً للهلال، ولعل المتابع يتذكر بداية توتر العلاقة منذ التصريح الشهير للرئيس النصراوي السابق فيصل بن تركي "ما صديقي إلا أنا"، ثم توترت العلاقة أكثر في الدخول النصراوي على خط المفاوضات الاتحادية مع حسني عبدربه وعبده عطيف وأحمد الفريدي.

وبالتالي لا جديد في توتر العلاقات أكثر بعد دخول النصر على خط مفاوضات أبو بكر وأنسلمو، والادعاءات غير الصحيحة بخصوص عبدالرزاق حمدالله التي كشفت حقيقتها أحداث مباراة الفيصلي التي خسرها النصر، وخرج بعدها عبدالرزاق كاشفاً الحقائق لينجح بصراحته في تعاطف المدرج معه ويتمسك ببقائه ليمنع خروجه من النصر.

أما ربط توتر العلاقة بالهلال فاعتقد أنه وهم من أراد تسويقه فشل في ذلك، والعلاقة بين الاتحاد والهلال هي علاقة احترام بين اثنين من عمالقة الكرة السعودية، وليس كما يقال بأن هناك ميل تجاه نادي ليكسب وده أو تعاطفه مع النادي الآخر، وكلاهما يؤمنان تماماً بأنهما من أركان الكرة السعودية ومصدر قوتها.

نقطة آخر السطر:

ما قدمه البرازيلي الساحر الجوهرة كورنادو في مواجهة أبها يؤكد أن الاتحاد كسب لاعباً كبيراً سيحدث فارقاً في التشكيلة الاتحادية، وسيشكل فارقاً بين الأجانب في دوري المحترفين السعودي.

مواجهة السبت المقبل هي مواجهة ثلاث نقاط، وأعتقد أن النشوة الاتحادية ستقابلها حماس نصراوي بهدف رد الاعتبار من تفوق الاتحاد عليهم في السنوات الثلاث الماضية، والأهم في النهاية صافرة الحكم.