المغنية بريتني سبيرز تعرفت على رجل اسمه كيفن فيدرلاين تزوجته وأنجبت منه طفلين، ولكنه متواضع الحال أو وضيع بشكل أصح، أراد الانتفاع من أموالها وشهرتها لمصلحته، ومما يثير انتباهك فيه أنه صفيق، وصفاقته تصل إلى درجات مدهشة، فرغم سمعته السيئة واحتقار الناس له إلا أنه كان يطمح أن يكون مغنيا شهيرا بالتسلق على أكتافها، وهي أحبته ولذلك موّلت ألبومه الغنائي الذي طرحه في الأسواق بثقة واستُقبِل بسلبية شديدة، ولم تقتصر صفاقته على ذلك، بل إنه في إحدى المناسبات الموسيقية الكبيرة أدى إحدى أغانيه تلك أمام حشد من مشاهير المطربين! شخص "وجهه مغسول بمرق" كما يقال في المثل العامي، وهي عبارة تعني أن الشخص صفيق ولا يبالي بذلك.

كم أحسده! صفيق وقليل الحياء لكن في بعض المجتمعات نجد العكس، نجد أناساً خنقوا أنفسهم وغيرهم بتقاليد ما أنزل الله بها من سلطان، إذا لبست لباساً مختلفاً أو اتخذت تسريحة شعر جديدة أو فعلت أي شيء مهما كان صغيرا ولكن يخالف توقعاتهم الصارمة وقعت عليك الأعين وأصابتك سهام ألسنتهم وأقاويلهم، الويل لمن لا يندمج ويذوب في قِدر الشوربة مثل غيره فيصبحون كلهم سواء، ممنوع الفردانية، حتى لو أنك ضحكت بصوتٍ مسموع للاموك وعذلوك واعتبروا هذا مما يخل بهيبتك وصورتك!

مع مثل هؤلاء وتوقعاتهم الجامدة وتقاليدهم الصارمة الجاثمة على الصدر، يتمنى المرء أحيانا أن يرتاح من تلك القيود، يتحول إلى مثل كيفن فيدرلاين ولو لدقائق، ليتنفس!