نحب الضحك لكن لا نعرف نفعه! للضحك دور بالغ الفعالية في تحسين صحتنا، فمن فوائده أنه يعزز جهاز المناعة، ويخفف من أعراض الروماتيزم، ويقلل من ارتفاع ضغط الدم، ويفرز مادة تمنع قرحة المعدة، ويخفف من الأمراض الصدرية المزمنة ويحسّن التنفس، ويقلل من إفراز مادة الكورتيزول، وهي مادة يفرزها الجسم عند التوتر وتقليل إفرازها يخفف من آثار الضغط النفسي، ويقوي عضلات البطن، ويزيد من الأجسام المضادة في اللعاب مما يخفف من الأمراض التنفسية التي تصيب الأنف والحنجرة والجيوب الأنفية، فوائد غير متوقعة!

دراسة نُشرَت عام 2005 أجراها باحثون في جامعة ميريلاند الأميركية، وجدت أن الضحك يفرز مواد توسع البطانة الداخلية للأوعية الدموية وتزيد من تدفق الدم، وهذا بدوره ينعكس إيجابياً على الدورة الدموية، الباحثون نفسهم وجدوا أن تلك المواد نفسها لها تأثيرات أخرى، منها تخفيف تكتل الصفيحات -وهذا يقلل احتمالات الجلطة- وكذلك تخفيف الالتهابات.

ليس هذا بل إن الضحك دواء فعال للألم، باحثون في جامعة لوما ليندا في كاليفورنيا وجدوا أن الضحك يحث الجسم على إفراز مادة الأندورفين، ما يجعل الشخص يشعر بنوع من النشوة، وفي الوقت نفسه فهذه المادة تخفف الألم أو تزيله، إضافة إلى شعور عام بالتحسن، من الأعاجيب في هذا الموضوع هي قصة رجل اسمه نورمان كوزنز، أصيبَ بمرض يدمر جهاز المناعة والمفاصل تدريجياً، وأخبروه أنه لن يعيش أكثر من أشهر، وهذا ما أحبط نورمان، فترك المستشفى واستأجر غرفة في فندق حاملاً أشرطة فكاهية، بعد بضعة أشهر على هذا المنوال شُفي تماماً! وهذا ما حثه على نشر قصته في كتاب عام 1964م باسم "توضيح مرض".

إذاً اجعل هذا جزءاً من حياتك اليومية: إذا تكاثرت عليك الضغوط أو الآلام فربما أفضل شيء تفعله.. أن تضحك.