رفعت المملكة قيود السفر بتاريخ 1 أغسطس الجاري، ما يتيح لحاملي التأشيرات السياحية دخول السعودية، حدثٌ طيّب، ولا يحتاج العرب التذكير بقدسية الضيوف والضيافة، لكن مع الانشغال والتفكير وعجلة الحياة اليومية قد تغيب بعض الأمور عن بال المرء، ولا أحسن من إشعار القادمين بالترحيب والراحة بأشياء قد نغفل عنها، منها:

  • القيادة: كلنا نعرف أن القيادة لدينا تحتاج الكثير من التحسين، فهي من مصادر الضغط النفسي و"النرفزة" اليومية، وأحيانا لا يصل الشخص إلى وُجهته إلا محترق الأعصاب من قيادة الآخرين، ونصيحتي لك إذا أردتَ إشعار ضيوفنا السائحين براحة الأعصاب التي ينشدونها فلا بد أن تكون صبورا متسامحا أثناء القيادة مع السيارات ذات اللوحات غير السعودية، خصوصا ومع كل السيارات عموما، لأن الكثير يستأجر سيارات ذات لوحات محلية فلا تميّزهم. التزامنا بأخلاقيات القيادة سيعطي انطباعا حسناً وشعوراً مريحاً لهم، وأتذكر بعد زيارتي لماليزيا منذ سنين أني رجعتُ شديد الارتياح فيما يخص سياقة السيارة، لأن قيادتهم هناك قمة في السماحة والأخلاق والصبر واللطف، حتى إن الشعور استمر معي بضعة أيام بعد عودتي وقيادتي هنا.

  • النظر: لو أنك ذهبت لبلد آخر ولاحظت أن الكثيرين في الشوارع والمطاعم والأسواق يحدّقون فيك هل سترتاح؟ ربما يشيرون إلى مظهرك المختلف ولغتك غير المألوفة، سيخامرك الضيق طبعا، وهذا سيكون شعور السائح لو أنك أكثرت من النظر إليه، حتى لو كانت نظرات فضول وحب استطلاع.

  • التوسيخ: ما رأيك لو أنك زرت بلدا جميلا لكن أهل البلد يرمون النفايات في الشارع؟ هل ستستمتع وأنت تمشي وسط القوارير والعلب والأكياس والعلك وبقايا الطعام؟

  • الحوار: من أمتع مواقف السفر لما أتى أحد أهل البلد وفتح معي حوارات ودودة، ولا أنصح أن تفتح حوارا مع كل سائح بلا استثناء ولكن بعضهم قد يبدي إشارات اجتماعية تعني أنه متقبل وراغب في ذلك، فهنا دع حدسك الاجتماعي يوجهك، وفي الحوار مع السائحين ابتعد تماما عن مناقشة أي أمور دينية أو سياسية أو قضايا دولية حساسة، فهذه المواضيع غالبا تنحرف إلى نقاط ساخنة مليئة بالتشنج والانفعال، وهذا سيفسد الجو، وهناك مواضيع لانهائية يستمتع الناس بالحوار عنها، مثل: المكان الذي أنتما فيه (فندق، مقهى)، بلد السائح (من ناحية الأمور الثقافية كالطعام والموسيقى والأدب)، الترفيه (أفلام ومسلسلات ومطربون)، الفن (رسمات شهيرة)، الأدب (كتب، شعر)، الطعام (أطباق أو مطاعم شهيرة)، هوايات (قراءة، ركوب الأمواج، باركور، تزلج)، الرياضة، الطقس.. إلخ.