تقدمت المملكة العربية السعودية في مؤشر الابتكار العالمي (GII) الذي تنشره المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، جامعة كورنيل (Cornell University)، إينسياد (INSEAD). ويتكون من مؤشرين فرعيين هما: مؤشر مدخلات الابتكار الذي يشمل الركائز التالي: المؤسسات، رأس المال البشري والبحوث، البنية التحتية، تطور السوق، تطور الأعمال، وتحدد ركائزه تمكين جوانب البيئة المؤدية إلى الابتكار داخل الاقتصاد، ومؤشر نواتج الابتكار من الأنشطة الابتكارية داخل الاقتصاد وركائزه: نواتج المعرفة والتكنولوجيا والنواتج الإبداعية.

فقد أوضح تقرير الابتكار لعام 2020، ارتفاع ترتيب المملكة في مؤشر الابتكار العالمي بمرتبتين من 68 في 2019 إلى 66 من بين 131 دولة. كما ارتفع المؤشر الفرعي لإنتاج الابتكار بشكل ملحوظ 8 مراكز إلى المرتبة 77 وبمدخلات في المرتبة 50، والمركز 3 في مؤشر سهولة حماية المستثمرين من الأقليات الذي يشمل نقاط القوة النسبية الأخرى، والمركز 26 في مؤشر التجارة والمنافسة وحجم السوق، مع تقدم ملحوظ في كثافة المنافسة المحلية إلى المركز 29، ونمو قيمة حجم السوق المحلي إلى المركز 17، أما ركيزة البحوث والتطوير فاحتلت المركز 29، بينما حققت شركات البحوث والتنمية العالمية المركز 22، وصولا إلى المركز 31 في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وباستخدام في المركز 29، المركز 12 في إنتاج الكهرباء، المركز 31 في تحسن نوعية الجامعات. كما ارتفع مؤشر التجمعات الحكومية لتطوير إلى المركز 13، ما عزز قوة ركيزة الروابط الابتكارية إلى المرتبة 36.

واستمرت الارتفاعات لتشمل ارتفاع المؤشر الفرعي للأصول غير الملموسة إلى المركز 51، بمزيج من تحسينات الأداء والتغييرات النموذجية. كما تقدمت المملكة بسبعة مراكز في مؤشر العلامات التجارية حسب المنشأ إلى 111، أما في مؤشر GII الجديد احتلت المملكة المرتبة 18 والذي تقدر قيمته بالعلامات التجارية العالمية، مع وجود 46 علامة تجارية ضمن أفضل 5000 علامة تجارية وذلك بقيادة شركة الاتصالات السعودية. وفي مؤشر أثر المعرفة ارتفع الإنفاق على برامج الكمبيوتر إلى المركز 29.

وبهذا يصبح التعامل مع نقاط الضعف على جانبي المدخلات والمخرجات عاملا حاسما في تقدم المملكة في هذه المؤشر العالمي، ما سينتج عنه تعزيز التنمية الاقتصادية والمعرفية ويولد مخرجات أكبر بنفس المدخلات، فعلى جانب المدخلات، حققت المملكة المرتبة 102 في ركن المؤسسات، لضعف أداء مؤشر البيئة التنظيمية الذي يحتاج إلى صياغة وتنفيذ سياسات متماسكة تعزز تنمية القطاع الخاص وتقييم مدى سيادة القانون، وكذلك ضعف مؤشر بيئة الاستثمار (129)، الذي يشمل مؤشر سهولة حل مشكلات الإعسار، كما حصلت على المرتبة 57 في ركن البنية التحتية، نتيجة ضعف الاستدامة الإيكولوجية (90) وتدني عدد شهادات المطابقة للمعيار القياسي ISO 14001 (113). أما ركن تطور الأعمال لتقييم مدى ملاءمة الشركات لنشاط الابتكار، حققت المركز 51 مع ضعف في أداء مؤشر الاستيعاب المعرفي (69).

أما على جانب المخرجات وفي ركن نواتج المعرفة والتكنولوجيا، حصلت المملكة على المرتبة 88 مع ضعف كبير في مؤشر نشر المعرفة (119)، حيث إن ارتفاع مؤشر توليد المعرفة يقود إلى ارتفاع حجم انتشار المعرفة في الاقتصاد ويعظم المخرجات الإبداعية. كما المرتبة 69 في ركن النواتج الإبداعية، لضعف مؤشري؛ مساهمة التصاميم الصناعية حسب المنشأ (102) وصادرات الخدمات الثقافية والإبداعية (106).

«الابتكار هو المحرك الأساسي للتقدم الاقتصادي الذي يفيد المستهلكين والشركات والاقتصاد ككل».