توقع عدد من العاملين في قطاع السياحة والترفيه بدء تدفق السياح والزوار للمملكة بشكل مناسب ومرضٍ في ظل استمرار تأثير الجائحة عالميا، بعد فتح الأبواب أمام السياح المحصنين في 49 دولة، ورفع تعليق دخول حاملي التأشيرات السياحية ابتداء من أمس الأحد 1 أغسطس 2021، بدعم من النجاح الكبير الذي حققته المملكة في تعاملها مع جائحة كورونا وقدرتها على تأمين سلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها إضافة إلى توفير اللقاحات الكافية، وتوفر العديد من الفعاليات السياحية والوجهات والمعالم التي تزخر بها المملكة وتهم السائح وتستقطبه، وأكدوا بأن عودة الحركة السياحية ستنعش عددا من القطاعات السياحية الرئيسة، كالحجوزات والسفر، والنقل، والفندقة، والأغذية والمشروبات، ويسمح قرار رفع التعليق بدخول السياح المحصنين بالكامل دخول المملكة دون حاجة إلى فترة حجر مؤسسي، على أن يتم تقديم شهادة تطعيم رسمية عند الوصول، وإحضار ما يثبت إجراء اختبار PCR وظهور نتيجته السلبية خلال 72 ساعة من وقت المغادرة، كما يتعين على زوار المملكة تسجيل بياناتهم المتعلقة بجرعات التطعيم على البوابة الإلكترونية الجديدة المخصصة لذلك، أو عبر تطبيق «توكلنا»، وإبرازه لدخول الأماكن العامة.

وأكد رئيس رئيس الجمعية التعاونية للخدمات السياحية بمنطقة مكة المكرمة، أحمد شيخ بافقيه، إلى أن المميزات الكبيرة التي تتمتع بها المملكة، ورغبة مواطني دول العالم الإسلامي في السياحة الدينية، بالتواكب مع الطفرة الكبيرة التي تشهدها المملكة في جميع القطاعات والتسهيلات التي تقدمها لزوارها، والتطور اللافت في مناطق الجذب السياحي وتعدد الوجهات وتميزها أمور جاذبة للسياح، كما أن النجاح الكبير المتحقق في التصدي لجائحة كورونا وتبعاتها والتمكن من تأمين سلامة الجميع على أرض المملكة وتوفير اللقاحات الكفيلة بكبح ضرر الفيروس وتحجيمه أسباب ترجح بدء تدفق السياح والزوار للمملكة بعد فتح أبواب المملكة أمام السياح المحصنين في 49 دولة.

وأشار أحمد بافقيه، إلى أن قرار فتح الباب أمام السياح الذي صدر العام 2019 توقف اجباريا في العام الماضي بسبب جائحة كورونا العالمية، لكن تعافي المملكة شبه الكامل أعاد السعودية كواحدة من الواجهات المهمة، مؤكداً أن المملكة استثمرت فترة التوقف لضمان عودة آمنة سيستمتع من خلالها الزوار باستكشاف ما تضمه من كنوز سياحية ووجهات ومعالم مهمة، والاستمتاع بتجارب سياحية فريدة، والتعرف على ثقافة الكرم والضيافة التي يتميز بها المجتمع السعودي».

وبدوره قال محمد الخلف مستثمر في مجال السياحة والترفيه إن عودة دخول السياح ستساهم في انتعاشة كبيرة في قطاعات عديدة، خصوصا في القطاعات الخمس التي يتعامل معها السائح بشكل مباشر، بداية من الحجوزات والسفر، مروراً بالنقل والمواصلات ومراكز التسوق والفندقة والإيواء، وانتهاءً بقطاع الأغذية والمشروبات والمطاعم والمقاهي الذي يستفيد هو الآخر بشكل لافت، مشدداً على أن المملكة تملك مقومات كبيرة في مجال سياحة التسوق، فهناك مراكز تجارية راقية جداً تنتشر في جميع المدن السعودية، ووهي أيضا تمتلك تراثا عريقا وعمقا ثقافيا كبيرا، وسجلت نجاحا ملحوظا في سياحة التسوق بدليل وجود مهرجانات ومواسم سياحية وتسويقية في كل مدينة مثل (موسم الرياض، مهرجان جدة للسياحة والتسوق، مهرجان أبها، مهرجان الطائف، والباحة، وغيرها من المهرجانات). كما نوه محمد الخلف، بالأرقام والإحصاءات التي يستهدفها القطاع السياحي السعودي، الذي يطمح في رفع عدد الزيارات السنوية السياحية للمملكة إلى 100 مليون زائر بحلول العام 2030، حيث تتضمن هذه الزيارات نحو 55 مليون زيارة من الخارج، بالإضافة إلى 45 مليون زيارة من الداخل، مع توفير مليون فرصة وظيفية؛ وزيادة 10 % من الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

وبدوره دعا، المستشار القانوني، محمد الجفري، إلى توسيع دائرة التأشيرات السياحية التي تصدرها المملكة في الفترة المقبلة، والتي تشمل 49 دولة في المرحلة الأولى، مبينا بأن المملكة أصبحت مقصدا للسياح من دول المنطقة والعالم، ووصل عدد التأشيرات المصدرة حتى قبل جائحة كورونا وخلال شهور قليلة إلى نحو 450 ألف تأشيرة وهذا عدد جيد ومبشر بالقدرة على التوسع في هذا القطاع الواعد.

وأشار محمد الجفري إلى أن الفعاليات السياحية التي أطلقت مؤخرا والتي منها على سبيل المثال انطلاق رحلات الكروز البحرية السياحية من ميناء جدة الإسلامي، تعد إضافة ستزيد من إقبال السياح فهي بمثابة منتجع عملاق عائم، لاكتشاف كنوز البحر الأحمر، كما أنها توفر العديد من الباقات التي تتيح للمسافر المتعة خلال إجازة الصيف.