أدانت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان اليمنية، الأعمال الإجرامية البشعة التي تمارسها ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، وفي مقدمتها أعمال التعذيب وانتهاك حق الحياة التي طالت المختطفين والمخفيين قسراً في معتقلاتها.

وأوضحت في بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أنها رصدت 1635 حالة تعذيب في العامين الماضيين، وأكثر من 350 حالة قتل تحت التعذيب، منها 33 امرأة مختطفة تعرضن للتعذيب المفضي للموت، وتوفى عدد من المختطفين نتيجة الإهمال وتدهور حالتهم الصحية في ظل الحرمان المستمر من تلقي العلاج، فيما تعرض آخرون للتصفية الجسدية داخل سجون الميليشيا.

وندد البيان على هذا الصعيد، بالجريمة البشعة المرتكبة بحق أحد المختطفين في سجون ميليشيا الحوثي بمحافظة ذمار، جنوب صنعاء، وراح ضحيتها شاب في الثامنة والعشرين من عمره، قضى تحت التعذيب بعد اختطاف دام عاما ونصف.

وقالت الوزارة، إن هذه الجريمة تأتي امتداداً لسلسلة من الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الميليشيا الحوثية الإرهابية بحق المختطفين والمخفيين في معتقلاتها رجالاً ونساءً وأطفالاً، يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي وسوء المعاملة القاسية وغير الإنسانية التي حرمتها وأدانتها القوانين والأعراف المحلية والدولية، وتندرج تحت الانتهاكات لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ودعت منظومة الأمم المتحدة ومكتب المبعوث الأممي للضغط على ميليشيا الحوثي للتوقف فوراً عن هذه الجرائم، ووضع حد لها، وإطلاق سراح المختطفين كافة، والمخفيين قسراً، والاستجابة لدعوة الحكومة ومبادرتها التي قدمتها لجنة التفاوض الإشرافية لإطلاق سراح جميع المختطفين والأسرى، وإجراء عملية تبادل قائمة على مبدأ الكل مقابل الكل.

من جانب أخر ثمنت الحكومة اليمنية، إعلان مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام والذخائر غير المتفجرة، تمديد نشاطه للعام الرابع على التوالي.

وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، إن تمديد مشروع "مسام" الذي أطلقه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في يونيو 2018، يأتي تأكيداً لدور المملكة العربية السعودية البناء في اليمن، وجهودهم الصادقة والنبيلة لإعادة الحياة إلى طبيعتها في المناطق المحررة".

وأوضح أن فرق مسام تمكنت منذ إطلاق المشروع من نزع أكثر من 264,000 لغم وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة زرعتها ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران بشكل عشوائي وهستيري.

كما تمكن المشروع - بحسب الإرياني - من تطهير 24,800,280 متراً مربعاً من الأراضي اليمنية، بتكلفة تقدر بـ 133 مليون دولار، وفي ظل ظروف محفوفة بالمخاطر‏.

وأشار في تصريحه إلى أن الجهود والتضحيات الجسيمة التي بذلها فريق المشروع الذي استُشهد عدد من خبرائه، أسهمت في نجاة عشرات الآلاف من اليمنيين في المناطق المحررة من موت محقق بواسطة الألغام التي زرعتها ميليشيا الحوثي الإرهابية بشكل عشوائي في المدن والقرى، واستطاع مئات الآلاف أن يعيشوا ويمارسوا أعمالهم اليومية بشكل طبيعي‏.

ونوه المسؤول اليمني، بالجهود التي يبذلها مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام والذخائر غير المتفجرة، وتدريب كوادر محلية، وتزويد الفرق الهندسية التابعة للجيش الوطني بالمعدات والأجهزة، وهو امتداد للمواقف الصادقة والنبيلة للمملكة لدعم اليمن في محنته وإسناده لاستعادة عافيته.