أكد صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة أنّ الثقافة ستكون محركاً حيوياً من أجل عالم أكثر استدامة، ومستقبل أكثر ازدهاراً لجميع الشعوب.

وقال سموه خلال مشاركته اليوم كنائب رئيس في الاجتماع الوزاري لوزراء الثقافة لمجموعة العشرين الذي أقيم في العاصمة الإيطالية روم: إن المملكة تلتزم بتعزيز الحوار الدولي حول سبل تعافي قطاعات الثقافة والإبداع من تداعيات جائحة كورونا المستجد، وصولاً إلى تحقيق الإمكانات الكاملة لهذه القطاعات.

وجاء الاجتماع الوزاري -الذي نظمته الجمهورية الإيطالية، دولة الرئاسة الحالية لمجموعة العشرين 2021م- ليُمثّل ذروة أعمال مسار الشربا الثقافي في إطار جدول أعمال مجموعة العشرين، وهو المسار الذي استُحدث إبان تولي المملكة رئاسة القمة في العام 2020م.

وقد حددت دولة الرئاسة الحالية الأولويات الخمس لاجتماعات مسار الشربا الثقافي للعام 2021م، وهي: الثقافة والصناعات الإبداعية كمحركات أساسية للاستدامة والنمو، وحماية التراث الثقافي، ومعالجة التغير المناخي من خلال الثقافة، وبناء القدرات من خلال التدريب والتعليم، والتحول الرقمي من المنظور الثقافي.

وقدّم سمو وزير الثقافة خلال الاجتماع شكره لمعالي وزير الثقافة في جمهورية إيطاليا الدكتور داريو فرانشسكيني ، وقال : "يُشرفني أن أكون هنا اليوم كنائب رئيس لهذا الاجتماع الوزاري لوزراء الثقافة في دول مجموعة العشرين، وأود أن أعرب عن تقديري البالغ لجميع المشاركين لالتزامهم بمواصلة النقاش الثقافي ضمن إطار مجموعة العشرين، انطلاقاً من الاجتماع الأول المشترك لوزراء الثقافة المنعقد خلال رئاسة المملكة للمجموعة في العام الماضي"، مشيدا بجهود الرئاسة الإيطالية في البناء على التزامات الاجتماع الأول المشترك لوزراء الثقافة، الذي نتج عنه إرساء الأسس لتعاونٍ مثمر بين أعضاء مجموعة العشرين من أجل تحقيق الالتزامات الجماعية بالثقافة كمحركٍ للتنمية، وعاملٍ أساسيٍّ في الازدهار.

واستعرض سمو وزير الثقافة المساعي المتواصلة للمملكة للحفاظ على التراث الثقافي ودعم الثقافة، مشيرا إلى أن المملكة قطعت أشواطاً كبيرة في إطار مساعيها للحفاظ على التراث الثقافي، ومن ذلك نجاحها في تسجيل ستة مواقع ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي"، مؤكداً التزام المملكة بتعزيز الحوار الدولي حول دور الثقافة في التخفيف من آثار تغير المناخ، وبالإسهام في إعادة تصوّر العلاقة بين صنع السياسات الثقافية والاستدامة البيئية، إلى جانب إطلاقها لمبادرات في مجالات البحوث وتطوير القدرات بالدعم والتعليم والتمكين، واستكشاف الإمكانات الهائلة للرقمنة في القطاعات الثقافية لزيادة إسهامها في النمو الاقتصادي.

يذكر بأن المملكة العربية السعودية تعد عضو في الترويكا (دولة الرئاسة السابقة) لمجموعة العشرين إلى جانب إيطاليا دولة الرئاسة الحالية، وإندونيسيا دولة الرئاسة القادمة .

وشارك سمو وزير الثقافة بصفته نائباً للرئيس للاجتماع الوزاري لوزراء الثقافة لمجموعة العشرين، وهو الاجتماع الذي يأتي تأسيساً على مبادرة المملكة في استحداث مسار ثقافي على هامش اجتماعات قمة مجموعة العشرين في العام الماضي بهدف الإسهام في خلق حوار دولي فعّال لمناقشة أهم القضايا الثقافية العالمية، كما شاركت المملكة في ندوات المسار الثقافي، التي تناولت الأولويات الخمس، وهي: الثقافة والصناعات الإبداعية كمحركات أساسية للاستدامة والنمو، وحماية التراث الثقافي، ومعالجة التغير المناخي من خلال الثقافة، وبناء القدرات من خلال التدريب والتعليم، والتحول الرقمي والتقنيات الحديثة من منظور الثقافة.