أكد البروفيسور عبدالرحمن بن سليمان المزيني أن مشروع توفير خدمة "إتاحة المخطوطات" الذي أطلقته هيئة المكتبات عبر موقعها الإلكتروني الرسمي؛ يعد من المشاريع النوعية على مستوى الوطن العربي والعالم، نظراً لقيمة المخطوطات الاعتبارية في الدلالة على عمق الحضارات، كما أشاد بالجهود التي بذلتها الهيئة للوصول إلى هذه المخطوطات والعناية بها، وتوفيرها لعموم المتصفحين والباحثين والمهتمين في هذا المجال.

وأضاف المزيني: "تزخر المملكة بالمخطوطات المتنوعة، والتي تصل لقرابة 30% من مجموع المخطوطات العربية، والإسلامية الأصلية في الدول العربية، وهو ما جعل الهيئة تحول المكتبات من وعاء معلوماتي إلى منصة شاملة".

وأوضح: "بالأمس القريب كان جزء كبير من تلك المخطوطات غير معروف، نتيجة إغفال فهرستها وبيان المعلومات عنها، وانزوائها في مكتبات أسرية، وحجب بعضها عن أنظار المهتمين بها، لتكون حبيسة خزائنها، مما قلل من فرص الاطلاع على مضمونها المعرفي العميق، ودلالاتها التاريخية العريقة".

ووصف المزيني هذا الإنجاز بالمتميز الذي يحقق بعداً حضارياً يواكب التطور الرقمي المتسارع، والذي ساهم في تنمية العلاقات، والتواصل المثمر مع الباحثين والمفكرين، والمعزز لمبدأ التعاون، وتبادل الخبرات مع مراكز الأبحاث المختلفة في الداخل والخارج على النحو الذي يسهم في تحقيق أهداف هيئة المكتبات وأنشطتها.

واختتم حديثه بقوله: "ستؤدي هذه الخطوة إلى اتساع دائرة الأبحاث العلمية المتنوعة على المستويين المحلي والعالمي، وتوفير المعلومات البحثية بيسر وسهولة للأجيال حاضراً ومستقبلاً".