أعلنت شركتا «سابك»، و»إكسون موبيل» مؤخرا أن مشروعهما المشترك بنسبة 50/50، ضمن مبادرات تنمية ساحل الخليج الأميركي، قد اكتمل ميكانيكياً لوحدتين من البولي إيثيلين، ووحدة أحادي إيثيلين الجلايكول في مجمعها بالقرب من كوربوس كريستي، تكساس، وقالت الشركتان إن المجمع سيبدأ العمل قبل الموعد المحدد في الربع الرابع من عام 2021.

ويحتوي المجمع على مصنعين للبولي إيثيلين بطاقة مجمعة 1.3 مليون طن سنوياً، و1.1 مليون طن سنوياً، إضافة لوحدة مونو إيثيلين جلايكول، كما يحتوي على وحدة تكسير الإيثان قادرة على إنتاج ما يصل إلى 1.8 مليون طن سنويا من الإيثيلين.

ولفتت الشركتان، إن المشروع فتح أكثر من 600 وظيفة دائمة بمتوسط ​​رواتب سنوية 90 ألف دولار وذلك خلال مرحلة البناء، وخلقت أيضًا 6000 وظيفة إضافية ذات رواتب عالية، وأنتج أكثر من 22 مليار دولار من الناتج الاقتصادي لتكساس أثناء البناء ومن المتوقع أن يحقق 50 مليار دولار من الفوائد الاقتصادية في السنوات الست الأولى من التشغيل.

وتنظر شركة «إكسون موبيل» لشراكتها مع شركة «سابك» في المجمع البتروكيميائي الضخم في مقاطعة سان باتريسيو بولاية تكساس بالنقلة الاستراتيجية الهامة والداعمة لمشروع تنمية ساحل الخليج الأميركي بأكمله وتعزيز نموه الاقتصادي والذي تشارك فيه «سابك» كجزء من برنامج «إكسون موبيل» الممتد لعشرة سنوات والذي تبلغ تكلفته 20 مليار دولار لتوسعة صناعة الطاقة والبتروكيميائيات على طول ساحل خليج الولايات المتحدة. وقالت «إكسون موبيل» في بيان «تمثل شراكة «سابك» خطوة مهمة في تنمية مشاريع ساحل الخليج الأميركي ولدينا علاقة طويلة وناجحة مع سابك، والتي سيتم تعزيزها من خلال هذا المشروع الذي سيخلق قيمة لشركاتنا ومجتمعاتنا.»

ويتضمن المجمع البتروكيميائي وحدات تكسير بخارية للإيثان قادرًا على إنتاج 1.8 مليون طن من الإيثيلين سنويًا كأضخم مصنع من نوعه في العالم، ومصنعين لإنتاج البولي إيثيلين بطاقة تراكمية تبلغ 1.25 مليون طن سنويًا ومصنع أحادي الإيثيلين جلايكول. ويعد هذا المشروع واحدًا من 11 مشروعًا رئيسا من مشاريع الكيميائيات والتكرير ومواد التشحيم والغاز الطبيعي المسال المرتبطة بمبادرة «إكسون موبيل» لتنمية الساحل الأميركي واستغلال إمدادات الغاز الصخري المنخفض التكلفة.

ومن المخطط أن يساهم هذا المجمع في رفع إجمالي طاقة «سابك» للإيثيلين في مجمعاتها الضخمة في المملكة وخارجها من نحو 13 مليون طن متري سنوياً حالياً بالمرتبة الثانية عالميا إلى نحو 15 مليون طن متري سنوياً لتنافس بقوة للهيمنة بصدارة المنتجين في العالم. ويدعم هذا المشروع مساعي «سابك» للسيطرة على أكبر حصص السوق العالمي للإيثيلين في ظل طاقتها الإنتاجية الهائلة التي تتوزع بين مصانعها في المملكة بحوالي 11 مليون طن متري سنويا في شركاتها التابعة بالجبيل وينبع، بخلاف طاقات مشاريعها الخارجية بأكثر من مليوني طن متري سنوياً في الصين والمملكة المتحدة وهولندا.

وتخطط الولايات المتحدة الأميركية لاستثمارات ضخمة في الغاز الصخري باعتباره المحرك الرئيس لنمو الغاز الطبيعي في العالم في العشرين سنة القادمة في ظل توقعات بلوغ الإنتاج العالمي للغاز الصخري في عام 2040 أربعة أضعاف المستوى المحقق عام 2017 ليصل إلى 168 مليار قدم مكعب يومياً، وهو ما يمثل نسبة 30% من إنتاج الغاز الطبيعي في العالم، في وقت من المتوقع أن يزيد الإنتاج العالمي للغاز الطبيعي 62% خلال الفترة الزمنية ذاتها.