تحولت الصناعة الفندقية في المملكة خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أهم الصناعات التي تلقى رواجاً كبيراً بين المستثمرين، وتوقع مستثمرون في مجال السياحة واالفندقة لـ"الرياض" أن تشهد الصناعة الفندقية في المملكة بعد انتهاء جائحة كورونا تقدماً من ناحية زيادة عدد الفنادق أفضل مما كانت عليه قبل الوباء، مشيرين إلى أن حجم الاستثمار في القطاع الفندقي بالمملكة خلال العام 2020م بلغ 130 مليار ريال.

وتوقع الرئيس التنفيذي الإقليمي لمجموعة فنادق راديسون بالشرق الأوسط وإفريقيا تيم كوردون، أن يشهد عاما 22 و23 المزيد من التعاقدات والافتتاحات في قطاع الفنادق بالمملكة على الرغم من التحديات المستمرة، مشيراً إلى استمرار نمو قطاع الفنادق في أنحاء المملكة، حيث سيشهد انتعاشاً لعله يكون أكثر بروزًا في أنواع معينة من نماذج الضيافة في مختلف الأسواق، حيث تتصدر المنتجعات والشقق المخدومة الطريق.

وأكد كوردن، أن حجم الاستثمار في القطاع الفنادق في المملكة خلال عام 2020م بلغ قرابة 130 مليار ريال، متوقعاً أن تشهد الصناعة الفندقية بالمملكة بعد انتهاء جائحة كورونا تحسنا ملحوظا أفضل مما كانت عليه قبل الوباء، مع استمرار قطاعي السياحة والضيافة في البحث عن الابتكار في الاستفادة من اتجاهات المستهلكين الناشئة من أجل تلبية الاحتياجات والمتطلبات المتغيرة.

وقال كوردن، نرى العلامات التجارية الراقية في قطاع الفنادق هي الأكثر نجاحًا في المنطقة لأنها تقود مجموعة الاتفاقيات والافتتاحات الخاصة بنا في المملكة، وتقع هذه العلامات التجارية في فئات 4 نجوم و5 نجوم للمستثمرين الجدد، حيث تظل معظم الفرص قائمة اليوم مع تطور الصناعة في المنطقة، لافتاً إلى السوق السعودي لا تزال فيه العديد من المواقع والمدن تعاني من نقص المعروض في قطاع الفنادق، مما أدى إلى ظهور هاتين العلامتين التجاريتين لدخول هذه الأسواق قبل أن نبدأ في التفكير في علاماتنا التجارية الأخرى.

من جانبه أشار المستثمر السياحي ناصر الغيلان، إلى أنه لم يصل الاستثمار بالفنادق والمنتجعات السياحية لحد الطموحات وما زال غير كبير ولا يغطي تطلعات وطلبات السوق والعملاء والسياحة بأنواعها عموما، وما زالت الفنادق تتطور للوصول إلى معايير الجودة السعودية والعالمية، مشيراً إلى أنه من المتوقع بعد الجائحة بداية الحركة السياحية العالمية وقد ترتفع بحذر في البداية فقط وبعد ذلك سنرى الطلب السياحي في حالة ارتفاع عالٍ جدا خاصة في مناطق الجذب السياحي.

وأكد الغيلان، أن الحركة السياحية وحركة الطيران والمسافرين ستتصاعد بشكل مستمر وسريع بأعداد كبيرة، لافتاً إلى أن المملكة ما زالت بحاجة لفئة الفنادق الخمس نجوم مع العلم أن التصنيف الفندقي ومعايير الجودة السعودية أثرت إيجاباً على عددها وأيضاً على نظرة المستثمرين، وما زال السوق بحاجة خاصة في مناطق سياحية تفتقر لتلك الفئة، وأنا أقصد الفنادق والمنتجعات الخمس نجوم.

يذكر أنه، ووفقاً للبيانات الرسمية فإن عدد الفنادق المرخصة والمصنفة في المملكة يبلغ 2621 فندقاً، وتشير البيانات إلى أن 83 % من الفنادق المصنفة والمرخصة في المملكة تقع في كل من العاصمة المقدسة مكة المكرمة والمدينة المنورة بإجمالي 2175 فندقا تخدم السياحة الدينية في المقام الأول، وبناءً على ذلك فإن عدد الفنادق المرخصة والمصنفة التي تخدم السياحة الترفيهية عدد 446 فندقاً فقط، وبالتالي فإن إضافة 48 فندقاً لهذا القطاع من السياحة سيمثل نحو 11 % إضافة جديدة.

وعلى صعيد تصنيف الفنادق القائمة في المملكة فإن عدد الفنادق المصنفة من فئة الخمس نجوم يبلغ نحو 155 فندقاً فقط أي بنسبة 6 % فقط من إجمالي عدد الفنادق المرخصة والمصنفة، وإذا تم استبعاد فنادق هذه الفئة الموجودة في مكة المكرمة والمدينة المنورة والتي يبلغ عددها 103 فنادق بنسبة 67 % يتبقى 52 فندقاً فقط على مستوى مناطق المملكة الأخرى تخدم قطاع السياحة الترفيهية.

ويتوقع أن ينمو عدد الفنادق بالمملكة خلال الأعوام الخمسة القادمة، مع انتهاء المراحل الأولى من المشروعات الفندقية ولمنتجعات في كل من نيوم ومشروع البحر الأحمر وأمالا.

ناصر الغيلان
تيم كوردون