قصيدة المطر ولحن الشجر، في الباحة التي تتربع على ارتفاع شاهق عن مستوى سطح البحر يصل إلى 2500 متر ستعيش تجربة التحليق، سيكون لديك حظ النظر من زاوية علوية بينما الضباب يصافحك ويحتفي بوصولك، لأنه حتى وإن تعذر الطيران يبقى الصعود متاحًا، وكلما ظننت أنك وصلت القمة وجدت أمامك فرصة العلو أكثر.

وسواء كنت تبحث عن السكون لتأمل الطبيعة التي تهيمن على كل بقعة، أو كنت تبحث عن الحماسة وتجربة العيش في الجبال والوقوف على إطلالات رائعة وساحرة، أو حتى إن كنت من محبي التاريخ وقراءة المعالم الأثرية، ستكون الباحة وجهتك للتحليق وعيش التجربة بشكلها الاستثنائي.

التقارب سمة جلية في الباحة، البيوت والمواقع الأثرية والمتنزهات تتلاصق وتحتضن بعضها لأن الخصوصية ليست الانزواء؛ إنها ضرورة التشابه، وفي الوقت نفسه إنها دلالة الاختلاف عن أي مكان آخر، بدءًا بخضرة الأشجار الكثيفة والجو المعتدل الماطر غالبًا، مرورًا بالكهوف التي تخترق الجبال وصولًا إلى بساطة العيش وكرم وضيافة أهلها.

الغابات والنباتات العطرية، تتكفل بأن تتحول الرحلة إلى خطوات من السمو، عقد صداقة مع النسمة، منفذ عبور للخفة، لذلك تعتبر منطقة الباحة المكان المثالي للتخييم، فهنا كل شيء مهيأ للمغامرة والتحليق، العلو المطل على الوادي، الهواء النقي والمنعش، والنجوم التي تزين السماء ليلًا وتزيد من جاذبية المشهد.

معالم أثرية
إطلالات ساحرة