الفوز على السنغال زاد من ثقتنا

صالح سلمان المحمدي الحربي، اسم تدريبي سعودي ذاع صيته في الآونة الأخيرة وبالتحديد بعد تحقيق المنتخب السعودي الشاب لكرة القدم بطولة كأس العرب للشباب تحت 20 عاماً، المحمدي الحاصل على شهادة التدريب POR والحاصل على الرخصة A من الاتحاد الآسيوي، يمتلك عدة تجارب تدريبيه سابقه بدأها من عام 2009 ومن أبرزها مرحلة إشرافه على الفئات السنية في النادي الأهلي وقيادته للمنتخب الأولمبي وعدد من منتخبات الفئات السنية، ولا يعد تحقيقه لكأس العرب أول المنجزات التدريبية في سجله، إذ سبق وأن قاد المنتخب الأولمبي للتأهل لنهائيات كأس آسيا في نسختها المقامة بالصين موسم 2018، كما سبق له وأن كان مساعدًا لمدرب منتخب الشباب تحت الـ20 سنة والذي نجح بخطف ورقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم في كوريا الجنوبية موسم 2017.

اللقب العربي بداية لإنجازات أكبر

المحمدي حل ضيفاً على «دنيا الرياضة» عبر هذا الحوار الذي تطرق فيه للحديث عن المنجز الذي حققه وكيف استطاع تحقيقه والتغلب على جميع العقبات التي كان أبرزها ضغط المباريات، كما تحدث عن الجندي الخفي الذي لم يبرز اسمه للإعلام، وكان صاحب العمل الأكبر خلال هذه المهمة، وعن الرحلة التي سبقت مباراة السنغال وكانت السبب بتحقيق الفوز في تلك المباراة.

الدوري الرديف فرصة لإبراز المواهب

• بدايةً، نبارك لك تحقيق هذا المنجز الذي يود الجميع معرفة كيف استطاع الأخضر أن يحققه؟

 - دائمًا طموح الأخضر في أي مشاركة هو تحقيق اللقب، ولا يتحقق ذلك إلا بالعمل الجاد ووضع المنهجية المناسبة، وكذلك التكاتف والعمل الجماعي والتركيز على الأهداف والتنظيم الجيد، كما أن روح اللاعب السعودي وحماسة وإمكانياته التي يمتلكها هي السلاح الرئيس في كل المحافل.

اكتشاف المواهب الشابة أهم مكتسباتنا

• ما أبرز الصعوبات التي مر بها الفريق خلال فترة البطولة؟ 

  • بالطبع، ضغط المباريات المتتالية تسبب بعدم وجود فترات راحة كافيه للفريق، كما أن مستويات المنتخبات المنافسة صعبة وتزداد صعوبتها من مرحلة لأخرى، وذلك باختلاف أساليب اللعب لكل منتخب.

• متى شعرت باليأس من أن المنتخب لن يحقق البطولة، وعلى النقيض متى أيقنت بأن الأخضر هو البطل؟ 

  • بالعكس لم أشعر باليأس لأني أعرف أن لدينا إمكانيات كبيرة، ودائمًا كنّا متفائلين ومشوارنا كان يسير بتصاعد ملحوظ، وفي الحقيقة بعد تجاوزنا لمنتخب السنغال أيقنت بشكل كبير أن البطولة قريبة وفي متناول اليد.

• الجميع يعلم بأنك سبق وأن أشرفت على قيادة المنتخب الأولمبي للتأهل إلى نهائيات كأس آسيا بالصين، وكذلك كنت مساعدًا لمدرب منتخب الشباب تحت 20 سنة الذي تأهل إلى نهائيات كأس العالم في كوريا الجنوبية، ما الذي اختلف في هذه التجربة عن باقي التجارب السابقة؟ 

  • بالتأكيد أن الوضع مختلف في هذا المنجز، فتلك التجارب زادتني خبره في التعامل وأعطتني ثقة أكبر وأصبحت أستطيع وضع الأهداف والاختيارات بشكل أقوى وأفضل مما سبق.

• ماذا يعني لك كل هذا الاهتمام والدعم من قبل المسؤولين في الكرة السعودية؟ 

  • حقيقةً يعني لي الشيء الكثير فهو يضعني تحت المسؤولية التي تستوجب مني حضور التركيز العالي لتحقيق تطلعاتهم، وأكون بذلك على قدر الثقة الموكلة إلي. 

• كيف يحافظ الوسط الرياضي السعودي على هذا الجيل القادم وبقوة؟ 

  • بالاهتمام بهم والمحافظة عليهم من خلال تطويرهم ومتابعتهم من مرحلة إلى مرحلة، للوصول بهم لأعلى المستويات، كما أن هؤلاء اللاعبين مطالبون بتطوير مستوياتهم من خلال المواظبة على التدريبات، واتباع التعليمات من مدربيهم إذا أرادوا أن يكون لهم شأن كبير في المستقبل. 

• ما رأيك بقرار دوري الرديف؟ 

  • بالتأكيد هو قرار ممتاز، وهدفه الرئيس خدمة اللاعب السعودي والمحافظة على موهبته من الضياع، وهو كذلك فرصة لكثير من اللاعبين لخوض المباريات وإبراز إمكانياتهم.

• بحكم كونك المطلع الأكبر على العمل القائم في المنتخب، من الجندي الخفي الذي أسهم عمله بتحقيق هذا المنجز؟ 

  • المشرف العام على المنتخبات الدكتور خالد المقرن. 

• من صاحب الاسم الأبرز في قائمة الأبطال؟ 

  • صعب أن أحدد اسماً بعينه فجميع من في تلك القائمة أبطال.

• ما أصعب مباراة خاضها الأخضر خلال مشواره في البطولة؟ 

  • مباراة السنغال، وبدون تردد، كون المنتخب السنغالي هو حامل اللقب، ولديه لاعبون مميزون وأقوياء من الناحية البدنية والفنية.

• العديد من الصحف كتبت عن هذا المنجز الوطني، ما المانشيت الذي لفت انتباهك وفي أي صحيفة؟ 

  • بصراحة جميعها كانت جميلة وأقدم شكري الجزيل لكل الصحف التي وقفت خلفنا في مشوار تحقيق هذه البطولة.

 • بعد 20 سنة ما الحدث الذي ستتذكره من هذه البطولة، باستثناء حدث التتويج؟ 

  • نقطة التحول بعد خسارة مباراة تونس، وهذا الحدث كان بمثابة الصدمة التي انعكست بشكل إيجابي على لاعبي ومنسوبي المنتخب، واستطعنا أن نخرج اللاعبين من الأجواء السلبية التي خيمت على المعسكر بعد هذه الهزيمة بعمل جولة ترفيهية بمركب أخذنا حول النيل، أعدنا بهذه الجولة البسيطة الروح المعنوية للاعبين، وبصراحة السبب الرئيسي في فوزنا على السنغال هي هذه الجولة، لن أنسى هذا الحدث وسيفيدني إن شاء الله في المستقبل.

• من وجهة نظرك ما أهم المكتسبات من هذه التجربة؟ 

  • اكتشاف العديد من المواهب الشابة وابراز إمكانياتهم لمستقبل الكرة السعودية، وأنا أرى بأن تحقيقهم للقب سيساهم في تعزيز ثقافة البطولات لهم ولمنتخبهم.

• ماذا بعد كأس العرب؟ 

  • كأس العرب ما هو إلا بداية المشوار والانطلاقة الجميلة للمحافل العالمية، والظهور بها بشكل مشرف لرفع مكانة رياضتنا.

• كلمة تود أن توجهها للشارع الرياضي السعودي؟ 

  • أقدم لهم الشكر على مساندتهم الدائمة، ودعمهم لنا، وأقول لهم بأن لاعبينا بحاجتكم باستمرار وسيفرحونكم دائمًا وسيكونون بالموعد بحول الله وقوته.

• وماذا عن كلمة الختام؟

  • أشكر وزير الرياضة على هذا التطور الذي نشهده والدعم والاهتمام الذي نلقاه منه، وأشكركم على هذه الاستضافة.
المحمدي حاملاً الكأس مع الجهاز الفني
المحمدي مع المسحل والمقرن
مواجهة السنغال قادتنا للقب
المحمدي يوجه خلال إحدى المباريات
المحمدي مع مساعده