أعترف بأنَّي لم أتفاجأ ولن أتفاجأ من أي نتائج مخيبة للأمل لمشاركة المنتخب السعودي الأولمبي في أولمبياد طوكيو الجارية، ولا علاقة للأمر بالتفاؤل والتشاؤم، بل ينبع ذلك من قناعة تامة بعدم كفاءة الجهاز الفني بقيادة المدرب سعد الشهري الذي طالبت منذ فترة طويلة بعدم تحميله ما لا يحتمل والتوقف عن مجاملته، وإسناد المهمة لمدرب أجنبي قدير وقادر على أن يستثمر المجموعة المميزة التي كان يمكن لها بدعم الثلاثي الكبير سلمان الفرج وسالم الدوسري وياسر الشهراني أن تخرج بمظهر أفضل، وأن تقدم مشاركة أولمبية مشرفة.

لا يهمني الإعلام الأصفر الذي يسوق للشهري ويطبل له ويصفق، والذي استطاع أن يصنع جدار حماية له من النقد، وأن يجرِّم كل محاولة إعلامية تستقرئ تجربة الشهري وتقدم رأيًا نقديًا متجردًا من الميول، حتى استطاعت هذه الآلة الإعلامية أن تجعل انتقاد الشهري جريمة إعلامية يعاقب عليها القانون، وصورت كل من يقدم على هذه الجريمة بالمتعصب صاحب أهداف خاصة وتابع لأجندة وميول، بينما العكس هو الصحيح، ولو لم يكن الشهري صاحب انتماء معلن ومعروف لناديهم لربما سابقوا الجميع على انتقاده وبيان أخطائه وكوارثه التدريبية، واستغربوا مع الكثيرين سر هذه الفرص المكررة التي تمنح له من اتحادات القدم المتعاقبة!.

الشهري هنا لا يجب أن يكون محسوبًا على أحد ولا ضد أحد، بل هو مجرد مدرب لمنتخبنا الوطني الأولمبي الذي كنا نريده أن يظهر بأجمل صورة مهما كانت هوية مدربه، ولا يجب أن يزايد أحد على وطنية منتقدي الشهري أو مهنيتهم الإعلامية، وآخر من يجب أن يزايد أو يحاضر عن الوطنية والمهنية هم أولئك الذين يعرف الجميع تاريخهم الإعلامي المخجل وأجندتهم المكشوفة ومنطلقاتهم في الهجوم والدفاع على هذا أو عن ذاك.

سعد الشهري فشل بامتياز كما توقعت وتوقع الكثيرون، وكما حذرت في مقالات سابقة، ولم يستطع بقدراته المتواضعة أن يجهز منتخبنا الأولمبي لمشاركة مشرفة في أولمبياد طوكيو، وشاهدنا حالة لياقية مخجلة تؤكد فشل الشهري في تصميم برنامج إعداد احترافي لائق، فضلًا عن عجزه في تقديم الأخضر الأولمبي بهوية فنية واضحة وشخصية مهيبة داخل الملعب، رغم الإمكانات الفردية والأسماء التي كان يمكن لها أن تقدم الأفضل والأجمل لو وجدت التكتيك والتوظيف المناسب.

اتحاد القدم الذي فشل في تقييم تجربة الشهري الطويلة تقييمًا فنيًا مجردًا من المجاملة أو الخوف هو من يتحمل ضياع هذه الفرصة التاريخية التي لا نعيشها كل يوم ولا في كل أولمبياد، والكلام الذي أقوله في قضية المدرب الوطني هو الكلام ذاته الذي قلته في قضية إصرار اتحاد القدم على فرض الحكم المحلي، فالفكرة جميلة وتدغدغ المشاعر، لكن التنفيذ غاية في السوء، إذ يتحتم على اتحاد القدم أن يقدم منتجًا وطنيًا فاخرًا أو يريح ويستريح ولا يقدم منتجًا مشوهًا، وحتى يحدث ذلك يجب أن يعمل على مشروع طويل وخطة بعيدة المدى لتدريب وتطوير المدرب الوطني والحكم المحلي، وأن يتم ذلك عبر برامج ابتعاث وتطوير عالية الجودة لا أن يرميهم ليتعلموا الحلاقة على رؤوس مسابقاتنا المحلية ومنتخباتنا السنية، وليتهم يتعلمون!.

قصف

  • هناك أندية تتسابق لحسم صفقات ذات قيمة مالية عالية رغم أوضاعها المالية المعقدة وعدم كفاءتها ماليًا وديونها وقضاياها المعلقة، وهو ما يعني أحد أمرين: أن لديها القدرة على تسديد ديونها ولكنها تماطل، أو أنَّها خاطرت بتوقيع عقود عالية القيمة بناء على وعود شفهية وغير ملزمة بسداد ديونها، وهي مخاطرة كبيرة.

  • ماذا لو عجز أحد الأندية التي وقعت مع لاعبين بمبالغ باهظة عن الحصول على شهادة الكفاءة المالية؟! يفترض أن يكون توقيع العقود مشروطًا بتحقق الكفاءة المالية، حماية للأندية وأموالها وأموال الدعم الحكومي.

  • في المقابل الهلال أحد أكثر الأندية كفاءة وتنظيمًا ماليًا والأقل ديونًا لم يحسم أي صفقة حتى الآن، حتى أنَّ جماهير الهلال بدأت تشعر بالقلق على طريقة بان كي مون الأمين السابق للأمم المتحدة.

  • استبدال فييتو وجيوفنكو أو أحدهما على الأقل حاجة فنية لا جدال فيها، هذا إن كان القرار في هذا الملف فنيًا.