اُبتليت الرياضة السعودية بمحسوبين على الإعلام همهم الأول والأخير "أنديتهم"، حتى وإن كان ذلك على حساب منتخب الوطن، وكشف لنا أولمبياد طوكيو 2020 وبالتحديد خسارتي ساحل العاج وألمانيا أن بعض العقليات لن تتطور، وستستمر في نفس الطرح، ولن تراعي إلا ألوان أنديتها، خصوصاً وأن بضاعتها تجد رواجاً عند عدد كبير ممن يسيرون معهم في ذات النهج.

للأسف من يتابع الحال عن قُرب يجد أن هنالك معسكر شمرّ عن ساعديه لمهاجمة اللاعب (س) والمعسكر الآخر تفرغ لمهاجمة اللاعب (ص)، ويتبادل المعسكران الأدوار كل مرة، والقاسم المشترك فيما يطرحانه هو أن كل واحد منهما يهاجم لاعب فريقه المنافس ويدافع عن لاعب فريقه بغض النظر عن الواقع، حتى المدرب لم يسلم، وتحول الحال من تشخيص لحال الأخضر وتوجيه نقد هادف يخدمه مستقبلاً، إلى ساحة لتصفية الحسابات بين هؤلاء الذين أعماهم التعصب.

هذا الكلام لا أعممه على كل من انتقد المنتخب ولاعبيه ومدربه، حتى وإن قسا في طرحه في ظل وجود أخطاء فردية من اللاعبين وعلى صعيد العمل الفني كذلك، لأنني مؤمن بأنه يتحدث عن حب وبحرقة وليس لديه أجندة معينة، فالنقد الهادف يحتاجه الأخضر لأنه يخدمه، وفي النهاية لكل متابع وجهة نظر من حقه أن يطرحها حتى وإن كانت خاطئة، لكن قضيتي مع من أعمتهم ألوان أنديتهم، وأصبحت آرائهم تُبنى على فريق اللاعب، بل إن البعض أصبح لا يخجل من مهاجمة بعض اللاعبين أو المدرب بسبب الميول رغم أن منتخبنا ما زال في طوكيو، وتنتظره اليوم مباراة مع البرازيل، وهنا أتسائل عن دور اتحاد الإعلام الرياضي في حماية الأخضر من مثل هذا الطرح؟!

لا أدعي المثالية، وربما أكون يوماً وقعت في فخ مثل هذا الطرح، لكن المشهد للأمانة مستفز جدًا، وأرجو أن يضع المسؤولون له حدّا، ليس تكميماً للأفواه، إنما ردعاً لمن يخلطون بين ألوان أنديتهم والأخضر السعودي في مثل هذه المحافل، أقول ذلك لأن منتخبنا الأول مقبل بعد أشهر قليلة على خوض تصفيات كأس العالم 2022م، ويحتاج إلى إخفاء مثل هذه الأطروحات العقيمة التي من شأنها أن تهدم أي عمل فني وإداري.