أظهر مؤشر عالمي للتسوق في الربع الثاني من العام 2021 نمو الإيرادات السنوية للتجارة الرقمية بمعدل 3 %، وذلك بعد أن سجلت هذه الإيرادات نمواً بلغ أكثر من 50 % على مدار أربعة أرباع سنوية متتالية. كما أظهر المؤشر انخفاض الإيرادات السنوية للتجارة الرقمية في الولايات المتحدة الأميركية بمعدل 2 %، وعلى الرغم من انخفاض القوة الشرائية، إلا إنّ التوجه نحو التسوق عبر الإنترنت تواصل خلال هذا الربع؛ فبعد الارتفاع الكبير الذي شهدته عمليات التسوق عبر الإنترنت خلال الربع الثاني من العام 2020، واصل المستهلكون حضورهم عبر الإنترنت، ومساهمتهم في نمو الإيرادات الإلكترونية لتجار التجزئة.

وبين مؤشر سيلزفورس، أنه ومع استعداد تجار التجزئة لموسم العطلات والعودة إلى المدارس، تشير البيانات الصادرة إلى أن تجار التجزئة بحاجة إلى التركيز بشكل أكبر على خلق تجارب تسوق إلكترونية أكثر شخصية، وإدارة التحديات المرتبطة بسلسلة التوريد، وتضخم الأسعار بهدف المساعدة في تحقيق المزيد من النمو.

وفي هذا الصدد، قال روب غارف، نائب الرئيس ومدير عام قسم البيع بالتجزئة لدى شركة سيلزفورس: "على الرغم من استقرار معدل النمو السنوي للتجارة الرقمية خلال هذا الربع، إلا أنه من الواضح أن عادات التسوق عبر الإنترنت التي سادت خلال مدار العام الماضي ستتواصل بشكل واضح، ومع اقتراب موسم العطلات، يجب ألا يتوقع المستهلكون خصومات كبيرة أو انخفاضا في الأسعار عند التسوق عبر الإنترنت، نظراً لاستمرار معاناة تجار التجزئة من ضغوطات الأرباح جراء تواصل التحديات المرتبطة بعمليات التصنيع والتأخير في سلاسل التوريد، بالإضافة إلى نقص العمالة".

وأظهر مؤشر أسعار المستهلك زيادة سنوية بنسبة 5.4 % عبر مختلف الفئات الاستهلاكية، إلا أن مؤشر سيلزفورس للتسوق يشير إلى أن التضخم بات يضرب قطاع التجزئة بشكل أقوى، حيث ارتفع متوسط سعر البيع السنوي في الربع الثاني بمعدل 11 %.

ويظهر مؤشر سيلزفورس للتسوق أيضاً أن متوسط قيم الطلبات (AOV) لهذا الربع قد وصل إلى 90.64 دولارًا أميركيًا مقارنة مع 77.96 دولارًا أميركيًا في الربع الثاني من العام 2020، بزيادة قدرها 17 %، على الرغم من انخفاض عدد الوحدات التي تم شراؤها من قبل المستهلكين بنسبة 1 %، وقد انخفض متوسط قيمة الخصم هذا الربع إلى 17 % مقارنة مع 20 % في الربع الثاني من العام 2020، حيث أسهمت محدودية المخزون، والطلب المستمر من المستهلكين في الحد من خفض الأسعار.

وارتفعت عمليات "الشراء الآن والدفع لاحقاً" بمعدل سنوي بلغ 86 % لتصل إلى 6.03 % من إجمالي عمليات الدفع خلال الربع الثاني من العام 2021، مقارنة مع 3.25 % لإجمالي عمليات الدفع التي تمت خلال الربع الثاني من العام 2020.

يتزامن هذا الربع مع مرور عام كامل منذ بدء الطفرة الكبيرة في مبيعات التجارة الرقمية مع سعي المستهلكين إلى إيجاد طرق أكثر صحية وملاءمة للتسوق لتفادي فترة انتشار الوباء. ونتج عن الارتفاع الأولي خلال الربع الثاني من العام 2020 نمواً سنوياً بلغ 75 % - من الفترة ما بين الربع الثاني من العام 2019 إلى الربع الثاني من العام 2020. يؤكد النمو السنوي الإيجابي خلال هذا الربع أن توجهات التسوق عبر الإنترنت التي شكلها المستهلكون خلال فترة الوباء قد تواصلت على مدار العام الماضي.