أكد اقتصاديون، أن إدراج أربعة شركات تطبيقات في السوق السعودي خلال الفترة المقبلة، الهدف منه التوسع في استثمار تلك الشركات، وتحفيز شركات تطبيقات التوصيل في المملكة على الإدراج في الأسواق المالية، وأن ذلك التوجه بحد ذاته سيولد عدداً كبيرًا من الوظائف التي يمكن أن يشغرها الشباب السعودي الطموح.

وفي هذا الشأن قال الاقتصادي د. فيصل بن سبعان، في عصر التسارع التقني بشتى مجالاتها لاقت شركات تطبيقات التوصيل إقبالاً كبيرًا من قبل المستثمرين أولاً والمستهلكين ثانياً، حيث إنها تعمل بمثابة الوسيط بين العميل ومقدمي الخدمة والتي من خلالها أصبح الوصول لمعظم مقدمي الخدمات أمرا سهلا.

ولفت ابن سبعان، هذه خطوه محفزه لتطبيقات التوصيل لخوض مثل هذه التجربة وإدراج شركاتهم لسوق المال السعودي، ومنح فرصة الاستثمار لمن لديه الرغبة، وأكاد أجزم أنهم كثر من يرغب في ذلك لأنها تصنف من ضمن الاستثمارات الجاذبة لسرعة نموها، والتي ستنعكس إيجابا على أداء السوق السعودي، فمعدل استخدام هذه التطبيقات من قبل المستهلكين في السعودية عالٍ جداً يصل إلى قرابة 9.2 ملايين طلب. فهذا النوع من التطبيقات تقدم خدماتها بطرق احترافية تضمن من خلالها حق المستهلك والمقدم للخدمة، بل وهذه الخطوة ستسمح لهذه التطبيقات بالنمو والتوسع وهذا بحد ذاته سيولد عدداً كبيرًا من الوظائف التي يمكن أن يشغرها الشباب السعودي الطموح، وهذا كله يتماشى ويتوافق مع تحقيق رؤية المملكة الطموحة 2030، ولا بد وأن تحرص هذه الشركات على جودة الخدمات المقدمة لعملائها الحاليين للمحافظة عليهم وجذب عملاء جدد كونهم العنصر الأساسي لنجاح هذا النوع المشاريع.

قفزات واسعة

من جهته قال الاقتصادي د. عقيل بن كدسة: إدراج شركات التوصيل في السوق السعودي "تداول"، سيحقق قفزات واسعة في سوق الأوراق المالية، وسيرفع عدد الشركات المدرجة في السوق وسيشجع الاستثمار فيه، وقال كدسة، إدراج 4 شركات أو أكثر الهدف منه تحفيز شركات تطبيقات التوصيل في المملكة على الإدراج في الأسواق المالية. مشيرا، إلى أن هناك محفزات كثيرة تقدمها شركة السوق المالية "تداول"، تتمثل في التوسع في استثمار تلك الشركات، حيث تعد الشركات العاملة في مجال خدمات التوصيل من أهم الشركات الناشئة في المملكة، ويعتمد عليها أكثر من 60 - 70 % من المواطنين والمقيمين في توفير طلباتهم وخاصة في المدن الكبيرة، حيث تعمل التطبيقات على ربط المستفيد الأول بالمستفيد النهائي لتنفيذ التوصيل من خلال المناديب وهم أصحاب السيارات المستخدمة في التوصيل.

ونوه كدسة، إلى أن هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات معنية بتنظيم خدمات التوصيل من خلال المنصات الإلكترونية وهذا ينصرف إلى خدمة التوصيل من نقطة الاستلام إلى نقطة التسليم فقط "حيث يقوم الأفراد بعملية الشراء الإلكتروني عبر التطبيق (خلق الـ demand) وتقوم المتاجر أو مناديب التوصيل بالاستجابة خلق الـ (supply) " ويشمل دور الهيئة وضع الاشتراطات اللازمة لتسجيل المنصة لدى الهيئة.

وقالت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، إنها تدعم بالشراكة مع شركة السوق المالية "تداول" كافة الجهود الرامية إلى تيسير إجراءات إدراج أربع شركات تطبيقات التوصيل في السوق السعودي خلال الفترة المقبلة.

وبينت الهيئة، أنها اتجهت مؤخرا لعقد عدد من ورش العمل مع شركة السوق المالية "تداول" وغيرها من الجهات بهدف تحفيز شركات تطبيقات التوصيل في المملكة على الإدراج في الأسواق المالية والتعريف بمتطلبات الإدراج وبيان المزايا المترتبة على ذلك.

وكشفت الهيئة، عن ارتفاع المتوسط الشهري لقيمة الطلبات عبر تطبيقات التوصيل لتصل إلى مليار ريال في الربع الأول من العام 2021 وبنسبة نمو بلغت 45 % مقارنة بالربع الأول من العام 2020، بينما ارتفع المتوسط الشهري لعدد الطلبات بنسبة 33 % ليصل إلى 9.2 ملايين طلب.

وأشارت، إلى أن المتوسط الشهري لعمليات الدفع الإلكتروني ارتفع بنسبة 128 % ليصل إلى 8.1 ملايين عملية.

وقالت الهيئة: إن ذلك نتيجة لتوفيرها بيئة تنظيمية آمنة تضمن حقوق جميع الأطراف وتوفر مناخاً استثمارياً جاذباً يتسم بالحيوية والاستدامة منذ توليها تنظيم قطاع البريد في النصف الثاني من العام 2019.

من جانب آخر، أطلقت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وبنك التنمية الاجتماعية وصندوق تنمية الموارد البشرية هدف والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة منشآت، وتطبيقات التوصيل عبر المنصات الإلكترونية المسجلة لدى هيئة الاتصالات، مؤخرا حملة توطين تطبيقات التوصيل، التي تهدف إلى تحفيز المواطنين على الانضمام إلى سوق تطبيقات التوصيل في المملكة، وإتاحة الفرصة أمام المواطنين السعوديين لاستثمار الطلب المتزايد على الخدمة وتنويع مصادر الدخل.

وكشفت هيئة الاتصالات أن هذه الحملة تأتي ضمن الجهود الشاملة في تطوير خدمات تطبيقات التوصيل، ودعم شباب الوطن وتشجيعهم للاستفادة من مفهوم "الاقتصاد التشاركي" الذي تتبعه الهيئة في تنظيم خدمات تطبيقات التوصيل من خلال تشجيع ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في العمليات التشغيلية للقطاع والذي يتسم بالحيوية والتنافسية العالية؛ حيث تشير الإحصاءات إلى بلوغ إجمالي الطلبات خلال الربع الأول من العام الجاري 2021 أكثر من 28 مليون طلب، وأكدت الهيئة إمكانية انضمام جميع الفئات المهتمة من السعوديين في تطبيقات التوصيل المسجلة لديها، مشيرة إلى أنه يمكن الاطلاع على القائمة المعتمدة للتطبيقات.

د. عقيل بن كدسة
د. فيصل بن سبعان