قال ممثلو الادعاء في السويد أمس الثلاثاء إنه تم توجيه اتهامات بحق مواطن إيراني في السويد بارتكاب جرائم حرب وجرائم قتل، وذلك على خلفية عمليات إعدام جماعي لسجناء سياسيين وقعت في إيران قبل 33 عاما.

وجاء في لائحة الاتهام إن عمليات الإعدام وقعت قرب نهاية الحرب الإيرانية العراقية. وفي المراحل الأخيرة من الحرب، تعرضت إيران للهجوم عدة مرات من جانب ذراع مسلحة لجماعة مجاهدي خلق، المعارضة الإيرانية.

وأضاف الادعاء في بيان أن "المرشد الأعلى لإيران الخميني أصدر بعد ذلك بوقت قصير أمرا بإعدام جميع السجناء المحتجزين في السجون الإيرانية الذين تعاطفوا مع الجماعة، وكانوا موالين لهم في قناعاتهم".

وأضاف الادعاء السويدي أنه "بعد هذا الأمر، تم إعدام عدد كبير من هؤلاء السجناء في الفترة من 30 يوليو وحتى 16 أغسطس 1988، في سجن جوهاردشت في كرج بإيران".

وبحسب لائحة الاتهام، كان المتهم في ذلك الوقت مساعدا لنائب المدعي العام بالسجن. وهو متهم بالمشاركة في عمليات إعدام جماعي وتعريض "السجناء لمعاناة شديدة تعتبر تعذيبا ومعاملة غير إنسانية".

وبحسب الإذاعة السويدية ووكالة "تي تي" للأنباء، انكر الرجل 60 عاما الاتهامات المنسوبة إليه.

ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة في 10 أغسطس في محكمة منطقة ستوكهولم.

وكان تم القبض على الرجل في أواخر عام 2019 بعد هبوطه في مطار أرلاندا بستوكهولم. ومنذ ذلك الحين، وهو رهن الاحتجاز انتظارا للمحاكمة.

وقالت المدعية العامة كريستينا ليندهوف كارلسون: "كشف هذا التحقيق المكثف الذي أسفر عن لائحة الاتهام هذه أنه على الرغم من ارتكاب هذه الجرائم خارج الأراضي السويدية ومنذ أكثر من ثلاثة عقود، فإنها يمكن أن تخضع لإجراءات قانونية في السويد".