يحكى أن هناك أرضاً كبيرة في إحدى المدن الكبرى، هذه الأرض مملوك ربعها لشركة كبرى فيما الثلاثة أرباع المتبقية موزعة أسهمها بين عدد من الشركات الصغرى.

اتفق الجميع على تقسيم هذه الأرض، وكل شركة تتحكم في حصتها ما بين بيع أو تأجير أو اقتناء، وتم تعيين الشركة الكبرى كمسؤول عن تنظيمات البيع والشراء والتأجير.

انطلق الجميع كل يضع أهدافه الخاصة ويرسم استراتيجيته المناسبة لتحقيق تلك الأهداف. واعتمدت الشركات الصغيرة في تسعير منتجاتها على سعر السوق المحلي والظروف المحيطة بها كما اعتمدت على تجاربها السابقة، فيما اعتمدت الشركة الكبرى في أسعارها على خبير أجنبي.

وقد تمكنت أغلب الشركات الصغيرة من تأجير وبيع أغلب منتجاتها التي تخصها، فيما عجزت الشركة الكبرى عن تحقيق الأرقام التي وضعها الخيير الأجنبي!!

الشركة الكبرى استاءت من النتائج فاجتمعت بالخبير الأجنبي متسائلة عن السبب في فشلهم بالبيع، قال الخبير: إنكم كشركة تملكون القرار في وضع نظام جديد يرفع من الأسعار ويمنع الشركات الصغرى من البيع عبر الوسطاء، لأن هذا ساعدهم كثيراً في البيع، بعدها سيخلوا لكم السوق وستبيعون بالسعر الذي تطمحون إليه!!

وبالفعل تم عقد اجتماع كبير بين الشركات الصغرى والشركة الكبرى، وتم فرض أسعار معينة للبيع بحيث لا يحق لأي شركة أن تبيع بأقل منها، كما تم التشديد على عدم التعاون مع أي وسطاء!! واعترضت بعض الشركات الصغيرة على هذه القرارات لكنها اعتراضات من دون أي جدى.

بعدها بأيام وصل خطاب يفيد الشركات الصغيرة بأن الشركة الكبرى عينت وسيطاً يساعدها في تسويق منتجاتها نظراً لخبرات هذا الوسيط العالية!!

وبدأت الشركات الصغرى تبحث عن حلول، ليست لبيع منتجاتها ولكن للتخلص من بعض قرارات الشركة الكبرى المتناقضة!