دعا المدير العام لجهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم آي 5) السكان اليوم الأربعاء إلى التعامل مع خطر التجسس من روسيا والصين بنفس يقظة التعامل مع الإرهاب، قائلا إن الجواسيس الأجانب يسعون لسرقة التكنولوجيا وبث الفرقة ومهاجمة البنية التحتية.

وجعلت أجهزة المخابرات الغربية التعامل مع الإرهاب على رأس أولوياتها بعد هجمات 11 سبتمبر أيلول على الولايات المتحدة قبل نحو 20 عاما مع تركيز موارد هائلة على الخطر الذي يمثله المتشددون المحليون والأجانب.

لكن السلوك الذي انتهجته روسيا ما بعد الاتحاد السوفيتي وبزوغ نجم الصين، أجبر أقوى أجهزة المخابرات في الغرب على إعادة التركيز على مكافحة أساليب التجسس القديمة أو على الجواسيس الذين يتعاملون مع جواسيس آخرين.

وقال كين ماكلوم المدير العام لجهاز الأمن الداخلي إن المخابرات البريطانية رصدت عشرة آلاف محاولة مقنعة من قبل جواسيس أجانب يسعون لاستمالة الناس العاديين في بريطانيا.

ويقول مسؤولو المخابرات في بريطانيا إن الصين وروسيا تسعيان لسرقة بيانات تجارية مهمة وما يتعلق بالملكية الفكرية فضلا عن التدخل في السياسة وبث معلومات مضللة.

وتقول بكين وموسكو إن الغرب يعاني من جنون الارتياب بشأن المؤامرات. وتنفيان أي محاولة من جانبهما للسعي لسرقة التكنولوجيا وتنفيذ هجمات إلكترونية أو بث الفرقة.

وقال ماكلوم، وهو رجل مخابرات محنك، إن البلاد بأكملها يجب أن تتحلى باليقظة للتصدي لخطر التجسس الخارجي.