كشفت دراسة حصلت "الرياض" على نسخة منها أن ما يبلغ أكثر من 48% المستهلكين في المملكة بأنهم سيستمرون في اتباع نهج التسوق والتعامل المصرفي والطلب عبر الإنترنت بشكل أكبر مما كانوا يفعلونه قبل تفشي جائحة كوفيد 19، وفقاً لدراسة جديدة أجرتها SAS ،الشركة الرائدة في مجال التحليلات.

وأكدت الدراسة بإن 75% تغيرت عادات التسوق لديهم بشكل دائم نتيجة لتفشي الوباء، فيما يتوقع 17 % من المستهلكين في المملكة في العودة إلى تبني عادات التسوق ذاتها التي كانوا ينتهجونها قبل الوباء من خلال عمل توازن بين الشراء عبر الإنترنت وخارج نطاق الانترنت.

وقال رئيس ممارسات التكنولوجيا الذكية للعملاء في SAS لمنطقة أوروبا الوسطى والشرق الأوسط وأفريقيا رادوسلاف جرابيك، "تحتاج المؤسسات المرتكزة في المملكة التي تتعامل مع العملاء بشكل مباشر للتمييز بين العملاء الذين يخططون لمواصلة استخدام المنصات الرقمية وغيرهم ممن يعتزمون التحول إلى تجربة التعامل خارج نطاق الإنترنت، وبين أولئك الذين يرغبون بالعودة إلى ما كانوا عليه من توازن في هذا النوع من الاستخدام قبل تفشي الوباء. ومن ثم ستحتاج تلك المؤسسات إلى تخطيط حملات تسويقية مصممة خصيصاً لكل فئة، ولتحقيق ذلك، بإمكان الشركات والمؤسسات من جميع الأحجام تبني التكنولوجيا القائمة على السحابة، مثل التحليلات والذكاء الاصطناعي، وذلك من أجل تحليل بيانات العملاء المتوفرة لديها وتكوين تصورات قابلة للتطبيق تستهدف كل عميل على حدة."

وتكشف نتائج الاستطلاع عن مدى تحول التجارة الاستهلاكية الهائل إلى الإنترنت خلال الثمانية عشر شهراً الماضية. فقد بلغت نسبة المستخدمين الجدد للقنوات الرقمية منذ بدء الوباء 27٪ في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وهي النسبة الأعلى في أي منطقة شملها الاستطلاع. ويعتبر أكثر من نصف المستطلعين 56٪ الآن على أنهم من مستخدمي القنوات الرقمية، وهو ما يشكل أيضاً المعدل الأعلى في أي منطقة.

وأشارت الدراسة أن نسبة المستجيبين من المستهلكين في المملكة الذين أبدوا استعداداً للتخلي عن العلامة التجارية بعد تجربة تعامل سيئة واحدة أو اثنتين 46 %، في حين أكد 40 % بأنهم سيغيرون المزود أو العلامة التجارية بعد 3-5 تجارب سيئة، وعملياً، كشفت الدراسة بأن 86 % من المستهلكين في المملكة سيتحولون إلى علامة تجارية أخرى في أعقاب الحصول على تجربة واحدة إلى خمس تجارب خدمية سيئة.

ومن الحقائق المسلّم بها أن العلامات التجارية ومزودي الخدمات الذين يحققون نجاحاً مثبتاً في إسعاد العملاء ونيل رضاهم، سيحصدون في المقابل مكافآت ومكاسب قيمة على أدائهم وتميزهم. فقد أفاد 39 % من المستطلعين في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بأنهم يتوقعون إنفاق المزيد من المال بعد طرح اللقاحات، فيما أن نسبة الذين أفادوا بأنهم سينفقون أقل قد بلغت 10 % فقط.