أقر مجلس الوزراء إنشاء وحدة إدارية في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية باسم: "وحدة التخصصات الاجتماعية" وهو قرار صائب وممتاز في تنظيم العمل بالمجال الاجتماعي لرفع كفاءته ومهنيته بالطرق العلمية المهنية الصحيحة.

تنظيم وضبط العمل للممارسين المهنيين سيضيف الجودة والكفاءة العالية التي ستنعكس إيجابيا على أفراد المجتمع.

العمل الاجتماعي يتطلب التخصص سواء كان في مجال الخدمة الاجتماعية، علم الاجتماع، علم النفس لكي يعطي ثماره بشكل صحيح ولا يقوم على الاجتهادات الشخصية، بل يتطلب التخصص العلمي، ثم القدرة على الممارسة المهنية الصحيحة لكي نصل للهدف المرجو منه.

أهداف الممارسة في الخدمة الاجتماعية مهمة، هناك أهداف وقائية وأهداف إرشادية وأهداف علاجية يساعد على نقل المجتمع بشكل أفضل بصورة واعية ومتوازنة، وهذا يتطلب من المختصين في هذا المجال تحمل المسؤولية والأمانة التي  لا تخضع للاجتهادات الشخصية، بل إلى الطرق المهنية العلمية.

دور الممارسين الاجتماعيين جدا مهم لمساعدة كل من يحتاج المساعدة والدعم المعنوي والاجتماعي والنفسي، ويتطلب الإعداد الجيد من المهارات العلمية الإكلينيكية والقدرة على توظيفها فعلاً ربما البعض يجيد المعرفة والاطلاع لكنه يحتاج إلى الممارسة والخبرة المناسبة لكي يستطيع التعامل مع الأفراد المعنيين.

هذا القرار سيساعد على إعداد التدريب الجيد للخريجين، وربط بين المجال النظري والمجال التطبيقي، وهذا ما ينقص سوق العمل.

أيضا من يقوم بدور الممارس المهني يتطلب منه تفعيل وتطبيق الأساليب العلمية وتوظيفها مع الحالات والأفراد التي تتم عن طريق الرجوع للتاريخ التطوري للمشكلات وجمع المعلومات، ثم وضع الفرضيات، ثم دراستها لكي نستطيع وضع الحلول لجذور المشكلات، أي تطبيق النظريات العلمية في عملية الممارسة في الخدمة الاجتماعية.

أيضا لا بد من تنظيم يبين من المناسب لأن يكون ممارسا اجتماعيا لديه القدرة في التعامل مع الأفراد، وبين من هو جيد في إدارة البحوث، ومن هو جيد في إلقاء المحاضرات في التخصص، أو من هو جيد في الإدارة حتى نستطيع أن نعطي قيمة حقيقية فعلية في المجال الاجتماعي.