إن إعلان معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد الراجحي عبر صفحته الرسمية على برنامج "تويتر" قبل عدة أيام عن "انتحاب المملكة العربية السعودية عضواً أصيلاً في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية"، يعد إنجازاً كبيراً على المستوى العمالي الدولي، حيث إن الانتخاب ضمن فريق الحكومات للدورة (2021 - 2024) وهو برنامج الدورة رقم (109) لمؤتمر العمل الدولي والذي عقد افتراضياً خلال الفترة من 3- 19 يونيو الجاري.

إن العناية التي توليها قيادة المملكة العربية السعودية بقيادة الوالد القائد خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- لملفات الشؤون الخاصة بالقضايا التي تمس شؤون العمالة، ومن ثم حرص المسؤولين في المملكة على حل المشكلات وإيجاد حلول تتناسب مع القوانين الدولية والأعراف العالمية في مجال العمل، هو الذي أوصلنا إلى هذا الانتخاب المشرف كعضو أصيل في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية.

إن العالم لن ينسى كيف تعاملت الدول ومسؤولوها الحكوميون خلال جائحة كورونا مع كل القضايا الإنسانية، ويشهد العالم على كلمة الوالد القائد خادم الحرمين الشريفين حين قال "الإنسان أولاً"، وهو يعني بذلك المواطن والمقيم وحتى المخالف، حيث قدمت المملكة فعلياً كل الرعاية الطبية والصحية لكل القاطنين على أرضها من دون تمييز أو تفرقة، وكانت المتابعة الحثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- وكل الجهات المعنية، وإنجاح مواجهة التحديات المتعلقة بتأثير جائحة كورونا على سوق العمل.

إن المملكة العربية السعودية ممثلة بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية خلال السنوات الخمس الماضية تعمل على تنظيم وتحسن القوانين والتشريعات على المستوى العمالي، ووجود كثير من الجنسيات التي تعمل لدينا بل إن الكثير منها خلال فترة الجائحة استمر بالعمل ولم يتم إجلاؤها أو الاستغناء عنها، بسبب المساواة التي تتمتع بها مع غيرهم من المواطنين في المجال الطبي والصحي، أضف إلى ذلك الجهود الرامية إلى خلق بيئة عمل مناسبة لكل من يسكن أرضها.

إن صفة المملكة عضواً أصيلاً في مجلس إدارة المنظمة يمنحها حق التصويت على السياسات والإجراءات التي تتخذها المنظمة، حيث حرصت منذ عام 1976م أن يكون لها دور فاعل ومهم في جميع فعاليات المنظمة خلال مشاركتها السنوية.

إن هذا الانتخاب يعد إنجازاً جديداً للمملكة العربية السعودية، والتي يلاحظ الجميع أنها تسير في دور التقدم والنماء والرخاء، في ظل عهد زاخر بالحزم والعزم على المضي قدماً نحو الأمام في جميع المجالات ولكل القطاعات.