مازالت ميليشيا الحوثي تمارس عدوانها على أراضي المملكة بإطلاق الطائرات المفخخة، مستهدفة السكان والأعيان المدنية، ما يصنف كجريمة حرب في القانون الدولي، وبالتأكيد إن إيران تقف خلف تلك الاعتداءات قولاً وفعلاً بتوجيهاتها وإمدادها للحوثي بالسلاح والخبراء من أجل استهداف أراضي المملكة، تلك الاعتداءات السبعة عشر يوم أمس فقط تزامنت مع انتخاب إبراهيم رئيسي، والذي يخضع لعقوبات أميركية بسبب اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان، وهذا يعني أن أذرع إيران في المنطقة ستستمر في غيها بوجود رئيس إيراني متشدد لا يجد قبولاً في الداخل الإيراني، فكيف بنا خارجها؟

الحوثي الإيراني يريد إطالة أمد الحرب، ففي ذلك تنفيذ لإرادة النظام الإيراني الذي يعاني داخلياً وخارجياً، ويعد نظاماً مارقاً على المنظومة الدولية، العدوان الحوثي على أراضي بلادنا الطاهرة لم يتوقف، والأرقام خير شاهد، حيث أطلق 372 صاروخاً باليستياً، 659 طائرة مفخخة و75 زورقاً مفخخاً وزرع 205 ألغام بحرية وأطلق 96292 مقذوفاً، ما يعطي دلالة واضحة على أن تلك الميليشيا ليس لديها برنامج سياسي تستطيع من خلاله الجلوس إلى طاولة المفاوضات، فالدور الذي أنيط بها هو إحداث حالة من عدم الاستقرار في المنطقة ولا شيء غيره، فالحوثي لم يتوانَ عن قتل أبناء الشعب اليمني بالوسائل كافة، هذا عدا عن الأساليب الوحشية التي يرتكبها بحقه في المناطق التي يسيطر عليها، والشواهد أكثر من أن تحصى.

المجتمع الدولي تقع على عاتقه مسؤولية تتعدى التنديد والاستنكار إلى الفعل، فكلما رأى الحوثي وإيران من خلفه التهاون في الملف اليمني، والذي أصبح من أكبر ملفات الأزمات الإنسانية في العالم، زاد في غيه وتمادى، ما يستوجب تحركاً فاعلاً يوقف نزيف الدم في اليمن برعاية إيرانية لا تخفى على أحد.